أخبار محلية

أوامر الزيدي تدخل حيز التنفيذ… وفد أمني عراقي يتوجه إلى الحدود السورية للتحقيق في «صهريج الصواريخ والمسيّرات»

بغداد - وان نيوز

توجّه وفد أمني عراقي، الخميس، إلى أحد المنافذ الحدودية مع سوريا، لبدء التحقيق في ملابسات ضبط صهريج نفط عراقي محمّل بصواريخ وطائرات مسيّرة وأسلحة، بعد عبوره من الأراضي العراقية قبل أن توقفه السلطات السورية عند منفذ التنف الحدودي.

وجاء تحرك الوفد بالتزامن مع تشكيل لجنة تحقيقية عليا، بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، للوقوف على تفاصيل محاولة تهريب الشحنة عبر الحدود العراقية باتجاه الأراضي السورية، وتحديد الجهات المسؤولة عن تمريرها.

وقالت قيادة العمليات المشتركة إن اللجنة تضم جهات أمنية وفنية مختصة، وستتولى التنسيق مع السلطات السورية للحصول على نتائج التحقيقات والوثائق المتعلقة بالصهريج والسائق المعتقل، فضلاً عن مراجعة إجراءات التدقيق والتفتيش في المنافذ العراقية ذات الصلة.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن عملية الضبط جرت في السابع من تموز 2026، إلا أن الجانب السوري لم يُبلغ بغداد بها إلا بعد استكمال جزء من التحقيقات الأولية مع السائق العراقي.

وأفادت مصادر عراقية بأن السائق أدلى بإفادات أمام السلطات السورية بشأن مسار الشحنة والجهات المرتبطة بعملية نقلها، مشيرة إلى أن أقواله تضمنت شبهات بتواطؤ موظفين في منفذ الوليد الحدودي لتسهيل مرور الصهريج.

وأعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية أن كوادرها في منفذ التنف اشتبهت بالصهريج خلال إجراءات التفتيش الاعتيادية، قبل إخضاعه لفحص دقيق كشف عن أسلحة وصواريخ وطائرات مسيّرة مخبأة بإحكام داخله.

وأكدت الهيئة أن الشحنة أُخفيت بطريقة احترافية بهدف التمويه وتجاوز إجراءات الرقابة الجمركية، مشيرة إلى تسليمها إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين.

من جانبها، قالت وزارة الداخلية السورية إن الشحنة كانت متجهة، على ما يبدو، إلى حزب الله اللبناني، من دون أن يصدر حتى الآن أي تعليق من الحزب بشأن الاتهامات المرتبطة بها.

ويركز التحقيق العراقي على تحديد نقطة انطلاق الصهريج، وكيفية عبوره من منفذ الوليد، ومسار تحركه داخل الأراضي العراقية، فضلاً عن كشف الجهات التي تولت تجهيز الشحنة وتمويلها وتأمين مرورها.

كما ستبحث اللجنة في احتمال وجود شبكة تهريب منظمة عابرة للحدود، وما إذا كانت العملية تمثل خرقاً فردياً أم تكشف عن ثغرات أوسع في منظومة التفتيش والرقابة داخل المنافذ الحدودية.

وتأتي القضية في وقت تشهد فيه حركة نقل المشتقات النفطية بين العراق وسوريا توسعاً متزايداً باتجاه مدينة بانياس، ضمن توجهات لتنويع مسارات التصدير، ما يثير مخاوف من استغلال حركة الصهاريج التجارية في عمليات تهريب غير مشروعة.

وأكدت قيادة العمليات المشتركة أن نتائج التحقيق ستُرفع إلى القائد العام للقوات المسلحة، مع اتخاذ إجراءات بحق أي موظف أو جهة يثبت تورطها أو تقصيرها، وتشديد الرقابة على الحدود لمنع تكرار حوادث مماثلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى