أخبار محليةأخر الاخبار

إعادة هيكلة للجيش السوري وانتشار عسكري قرب العراق.. عزيز الربيعي يحذر من انتقال تداعيات أي تصعيد في سوريا ولبنان إلى الأراضي العراقية

بغداد - وان نيوز

حذر الأمين العام لتيار الخط الوطني، عزيز الربيعي، من تداعيات محتملة على الأمن العراقي في حال انتقال التطورات في سوريا من إطارها الداخلي إلى مسار مواجهة عسكرية تمتد إلى لبنان أو ساحات أخرى، داعياً إلى تحصين الحدود واعتماد تحرك دبلوماسي استباقي يمنع تحول العراق إلى طرف في صراعات المنطقة.

وقال الربيعي، في منشور على صفحته بمنصة «إكس»، إن وزارة الدفاع السورية بدأت، بحسب المعلومات المتداولة، عملية إعادة هيكلة واسعة للفرق التي كان يقودها عدد من قادة الفصائل السابقة، مشيراً إلى أن هذه التحركات جاءت بطلب من الولايات المتحدة، وشملت شخصيات لا تزال أسماؤها مدرجة على لوائح الإرهاب.

وأوضح أن من أبرز التغييرات إبعاد أبو عمشة عملياً عن قيادة الفرقة 62، ونقله إلى منصب نائب قائد فيلق المنطقة الوسطى، مع تعيين «مختار التركي» بدلاً منه، فضلاً عن إعفاء سيف بولاد «أبو بكر» من قيادة الفرقة 76، وتعيين محمود الحامدي «أبو عدي سرايا» خلفاً له.

وأضاف أن تقارير تشير إلى رفض بولاد تولي منصب إداري جديد وتقديمه استقالته، في وقت تتحدث فيه معلومات أمنية عن استنفار عسكري مفاجئ يرتبط بمحاولة احتواء احتمال حدوث تمرد داخل وحدات مرتبطة بأبو عمشة.

وأشار الربيعي إلى أن هذا الاستنفار ترافق مع انتشار وحدات عسكرية سورية على الحدود مع العراق، لافتاً إلى أن الإدارة السورية تخشى، وفق المعلومات التي أوردها، من أن يؤدي أي تحرك عسكري سوري باتجاه الداخل السوري أو لبنان إلى دفع فصائل عراقية إلى عبور الحدود والسيطرة على مساحات جغرافية ونقاط حدودية تقع ضمن قاطع مسؤولية القوات السورية.

وفي ما يتعلق بالملف اللبناني، قال الربيعي إن «قسد» أبلغت الرئيس السوري بأنها غير مستعدة للمشاركة في أي تحرك عسكري باتجاه لبنان، وإنها تفضل أن يتولى الجيش اللبناني مهمة فرض سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، على أن تقتصر المساعدة السورية على الاستجابة لطلب رسمي من الرئيس اللبناني، في حال فشل محاولات الحوار المتعلقة بنزع السلاح.

وحذر الربيعي من أن انتقال الأزمة السورية من نطاقها الداخلي إلى مسار المواجهة، سواء في لبنان أو ساحات أخرى، قد يؤدي إلى نشوء فراغ أمني تتسع تداعياته سريعاً باتجاه الأراضي العراقية.

وأكد أن المصلحة الوطنية العراقية تقتضي تحصين الحدود، ومنع أي قوة مسلحة من استخدام الأراضي العراقية منصةً للتدخل في الصراعات السورية، إلى جانب اعتماد سياسة دبلوماسية استباقية تجاه دمشق وبيروت، والتواصل مع الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة.

وشدد الربيعي على ضرورة العمل لمنع انتقال أي تصعيد إقليمي إلى المجال العراقي، وتجنيب البلاد الانخراط في صراع لا يخدم أمن العراق واستقراره ومصالحه الوطنية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى