أخبار محليةأخر الاخبار

«الدينار ليس حائط الصد الأول».. نبيل المرسومي يطرح حزمة إصلاحات مالية لتعظيم الإيرادات وتقليص النفقات بدلاً من تحميل المواطنين كلفة رفع الدولار

بغداد - وان نيوز

طرح الخبير الاقتصادي الدكتور نبيل المرسومي حزمة من الإجراءات المالية والاقتصادية لمعالجة العجز في الموازنة العامة وتعظيم الإيرادات غير النفطية، بدلاً من اللجوء إلى تخفيض قيمة الدينار العراقي، محذراً من تحميل المواطنين كلفة الإخفاق في السياسات الاقتصادية.

وقال المرسومي، في تدوينة على حسابه بموقع إكس، إن سعر الصرف ليس أمراً مقدساً، لكنه يجب ألا يكون الخيار الأول لتمويل العجز، مشيراً إلى أن تخفيض قيمة الدينار يؤدي إلى ارتفاع التضخم وتراجع القدرة الشرائية للفئات الفقيرة والهشة، ويحوّل البنك المركزي من سلطة نقدية مستقلة إلى أداة لزيادة الإيرادات الحكومية.

ودعا إلى إصلاح ملف الرواتب والتقاعد، وإلغاء الرواتب والامتيازات الممنوحة بقرارات سياسية، وتقليص رواتب الدرجات الخاصة وأعداد المستشارين، وإلغاء الرواتب التقاعدية للمسؤولين السابقين ممن لا يستوفون شروط الخدمة الفعلية، فضلاً عن معالجة الترهل الوظيفي وحصر التعيينات بمجلس الخدمة العامة.

وشملت مقترحاته إصلاح البطاقة التموينية وتحويلها إلى دعم نقدي للفئات المستحقة، وإعادة تنظيم الإعانات الاجتماعية، ووقف تمويل النفقات التشغيلية للمؤسسات الحكومية ذات الموارد الذاتية، وتقليص الإنفاق على السفر والوقود والسيارات الحكومية، إلى جانب إلغاء بعض المؤسسات غير الضرورية ودمج الأوقاف في وزارة واحدة.

وفي جانب الإيرادات، طالب المرسومي بإلغاء الإعفاءات الكمركية غير المبررة، وتطبيق نظام أسيكودا في جميع المنافذ العراقية، بما فيها منافذ إقليم كوردستان، وإغلاق المعابر غير الشرعية، فضلاً عن إصلاح النظام الضريبي وتوسيع قاعدة المكلفين.

وأشار إلى أن نسبة المتحاسبين ضريبياً لا تتجاوز 1%، وأن المحاسبة الضريبية أُنجزت مع شركتين فقط من أصل 39 من كبار المكلفين، داعياً إلى تحصيل المستحقات الضريبية من الشركات المحلية والأجنبية، ولا سيما العاملة في قطاعي النفط والاتصالات.

واقترح فرض رسوم تأشيرات الدخول على جميع الزائرين، معتبراً أن تنظيم السياحة الدينية يمكن أن يوفر أكثر من أربعة مليارات دولار سنوياً، إلى جانب فرض رسوم سنوية على العمالة الأجنبية لا تقل عن ألف دولار للعامل الواحد، بما قد يحقق إيرادات تتجاوز مليار دولار سنوياً.

كما دعا إلى استحصال أرباح الشركات الحكومية التي تجاوزت تريليوني دينار عام 2024، وإعادة تقييم أملاك الدولة المقدرة بأكثر من 100 تريليون دينار، ومراجعة عمليات بيعها وتخصيصها منذ عام 2003، فضلاً عن الإسراع في تأهيل خط كركوك–جيهان بطاقة تصديرية تبلغ 750 ألف برميل يومياً.

وشدد المرسومي على ضرورة تشكيل لجنة عليا لاسترداد الديون الضريبية والقروض المتعثرة والمستحقات الكمركية وأجور الكهرباء غير المحصلة، وإطلاق مشروع وطني للرقمنة يربط الضرائب والكمارك والعقارات والمصارف للحد من الفساد والتهرب الضريبي.

وأكد أن معالجة الأزمة المالية تتطلب إصلاح الإنفاق الحكومي وتعظيم الإيرادات قبل اللجوء إلى تخفيض قيمة الدينار، محذراً من تحويل سعر الصرف إلى وسيلة سهلة لتمويل العجز على حساب معيشة المواطنين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى