أخبار محليةأخر الاخبار
«الزيدي يمضي بحصر السلاح دون صدام مسلح».. الخبير الأمني سيف رعد يؤكد أن دمج اليبشة رسالة للفصائل الرافضة ويكشف عن تحركات حكومية لإنهاء التعقيدات الأمنية في سنجار
بغداد - وان نيوز

أكد الخبير الأمني والاستراتيجي سيف رعد أن خطوة دمج قوات اليبشة ضمن المؤسسات الأمنية الاتحادية في قضاء سنجار تأتي في إطار توجه حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي لحصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى لتنفيذ هذه السياسة من دون الدخول في صدامات مسلحة مع التشكيلات الموجودة خارج المؤسسات الرسمية.
وقال رعد إن أحد أبرز أسباب تعقيد الملف الأمني في سنجار يتمثل بوجود قوات اليبشة، معتبراً أن دمجها ضمن القوات الاتحادية يمثل رسالة إلى الفصائل المسلحة الرافضة للانخراط في مؤسسات الدولة.
وأوضح أن الحكومة الاتحادية هي الجهة المسؤولة عن تحديد السياسة الأمنية والاستراتيجية للبلاد، مؤكداً أن عملية حصر السلاح بدأت بالتعامل مع ثلاثة فصائل مسلحة، ثم انتقلت إلى ملف توحيد قوات البيشمركة، وصولاً إلى التفاهمات الأمنية الأخيرة في سنجار.
وأضاف أن ملف سنجار لا يقتصر على الأبعاد الداخلية، وإنما يرتبط بتعقيدات إقليمية، ولا سيما الوجود العسكري التركي في العراق، فضلاً عن الموقع الجغرافي للقضاء وارتباطه بالحدود السورية، وهو ما يجعل الملف أكثر حساسية من الناحية الأمنية.
وأشار رعد إلى أن المشكلة الحالية تتعلق بإدارة قضاء سنجار في ظل وجود لواءين تابعين لقوات اليبشة، موضحاً أن قيادة العمليات في القضاء تقع تحت سلطة الحكومة الاتحادية، وأن هناك عملاً جارياً لدمج عناصر اليبشة وإذابتهم ضمن التشكيلات الأمنية العراقية.
ولفت إلى أن غياب التوافق بشأن سنجار يعود إلى عدم التفاهم السياسي بين بغداد وأربيل، مؤكداً أن معالجة التعقيدات الأمنية تتطلب التعامل مع الواقع السياسي المحيط بالقضاء.
وفي سياق متصل، أشار رعد إلى أن حكومة الزيدي اتخذت خطوات أمنية وصفها بالمهمة، من بينها إغلاق الحدود مع إيران، معتبراً أن الحكومات السابقة لم تتمكن من اتخاذ خطوة مماثلة.
وشدد على أن الحكومة الاتحادية ماضية في تنفيذ سياسة حصر السلاح بيد الدولة، وأن التعامل مع ملف سنجار يمثل إحدى محطات هذه السياسة في ظل التحديات الأمنية والسياسية والإقليمية المحيطة بالقضاء






