الفصائل العراقية تستعد لدعم إيران إذا عاودت الولايات المتحدة شنّ الحرب.. «مونت كارلو الدولية»: أطراف داخل الإطار الشيعي تسعى إلى الضغط على الزيدي عبر الفصائل لوقف حملة مكافحة الفساد
بغداد - وان نيوز

صعّدت الفصائل المسلحة في العراق خطابها تجاه حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، معلنة تمسكها بسلاحها ورفض إدراجه ضمن الأسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، في موقف يضع خطة حصر السلاح أمام اختبار سياسي وأمني جديد.
وذكرت إذاعة «مونت كارلو الدولية» أن بياناً صادراً عن إحدى الفصائل المسلحة تضمّن ثلاثة محاور رئيسية، أولها رفض تسليم السلاح إلى الحكومة العراقية، والتأكيد على وصفه بـ«سلاح المقاومة»، لا سلاحاً خارج سلطة الدولة.
وأضافت الإذاعة أن البيان طالب حكومة الزيدي بما سمّاه «الانصياع للمقاومة»، كما حذّرها من عواقب عدم دعم الفصائل ومسايرة الولايات المتحدة، في لهجة عدّها مراقبون مؤشراً إلى استعداد بعض الفصائل لمواجهة أي محاولة لانتزاع سلاحها بالقوة.
ويأتي هذا التصعيد، بحسب التقرير، رغم إعلانات عراقية سابقة تحدثت عن استجابة بعض الفصائل لخطة حصر السلاح بيد الدولة، وتسليم كميات محدودة من الأسلحة إلى الأجهزة الأمنية الرسمية.
وأوضحت «مونت كارلو الدولية» أن عدداً من الفصائل أبدى موقفاً إيجابياً خلال لقاءات مع رئيس الوزراء، فيما تشير المعلومات إلى تسليم عدد محدود من الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى الدولة.
وفي المقابل، أعلنت فصائل مسلحة أخرى رفضها تسليم السلاح، ما يعكس استمرار الانقسام بشأن خطة الحكومة لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.
وربطت الإذاعة توقيت البيان التصعيدي بثلاثة عوامل رئيسية، في مقدمتها تصاعد التوتر العسكري بين إيران والولايات المتحدة، وسط توقعات بأن تستعد بعض الفصائل لدعم طهران في حال تجدد المواجهة مع واشنطن أو إسرائيل.
أما العامل الثاني، فيرتبط بالتحضيرات لزيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط مخاوف لدى الفصائل من احتمال التوصل إلى تفاهمات أمنية أو عسكرية عراقية ـ أميركية تستهدف إنهاء وجود السلاح خارج إطار الدولة.
ويتمثل العامل الثالث، وفق قراءات سياسية نقلتها «مونت كارلو الدولية»، في احتمال استخدام بعض أطراف الإطار التنسيقي ورقة الفصائل للضغط على حكومة الزيدي، بهدف إبطاء حملة مكافحة الفساد أو وقفها.
وبشأن الخيارات المتاحة أمام الحكومة، تحدث التقرير عن سيناريوهين محتملين؛ أولهما داخلي، يقوم على استخدام القوات المسلحة العراقية، وربما الاستعانة بقوات البيشمركة، لتنفيذ خطة نزع السلاح، فيما يعتمد السيناريو الثاني على طلب دعم عسكري أميركي أو مساندة خارجية.
غير أن هذه السيناريوهات تبقى في إطار التقديرات والتحليلات، إذ لم تعلن الحكومة العراقية حتى الآن تبنّي خيار عسكري لنزع سلاح الفصائل، فيما تواصل التأكيد أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل هدفاً أساسياً في برنامجها.
وبحسب «مونت كارلو الدولية»، فإن المرحلة المقبلة ستحدد ما إذا كان التصعيد الأخير مجرد رسالة سياسية تسبق زيارة الزيدي إلى واشنطن، أم مقدمة لمواجهة أوسع بشأن مستقبل السلاح خارج مؤسسات الدولة






