الكاظمي يكشف فحوى رسالة أميركية إلى بغداد: عدم معالجة سلاح الفصائل قد يعرّض العراق لتداعيات اقتصادية خطيرة
بغداد - وان نيوز

كشف رئيس مجلس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي، عن تلقي بغداد رسالة أميركية واضحة خلال الأيام الماضية بشأن ملف سلاح الفصائل، محذراً من أن عدم معالجة هذا الملف وحصر السلاح بيد الدولة قد يعرّض العراق لإجراءات ذات تداعيات اقتصادية خطيرة على مستقبله.
وقال الكاظمي، خلال مقابلة تلفزيونية، إن ملف سلاح الفصائل يجب أن يُحسم بأسرع وقت ممكن، لما يحمله استمراره خارج إطار الدولة من مخاطر على العراق وعلاقاته الإقليمية والدولية، مؤكداً أن أي سلاح خارج مؤسسات الدولة لا يمتلك شرعية، ليس في العراق فحسب، وإنما في أي دولة في العالم.
وأوضح أن بغداد تسلمت قبل أيام رسالة أميركية وصفها بـ«الواضحة»، تتعلق بضرورة معالجة ملف سلاح الفصائل، مشيراً إلى أن مضمون الرسالة يركز على أن وجود هذا السلاح بات يشكل تهديداً لدول المنطقة.
وأضاف الكاظمي أن الجانب الأميركي طرح تساؤلاً بشأن كيفية قبول استمرار إطلاق صواريخ من الأراضي العراقية باتجاه دول أخرى من دون معالجة مصدرها، مؤكداً أن المجتمع الدولي ودول المنطقة لا يمكن أن تتعامل مع هذا الأمر باعتباره وضعاً طبيعياً أو مقبولاً.
وحذر رئيس الوزراء الأسبق من أن استمرار هذا الملف من دون حلول سريعة قد تكون له «تداعيات خطيرة جداً على مستقبل العراق»، ولا سيما على المستوى الاقتصادي، لافتاً إلى أن عدم نزع السلاح الخارج عن سلطة الدولة قد يدفع باتجاه إجراءات تنعكس آثارها على البلاد.
وفي السياق ذاته، انتقد الكاظمي الحديث عن «الانسحاب الأميركي» بوصفه مبرراً لاستمرار السلاح خارج الدولة، قائلاً إن قصة الانسحاب الأميركي «كذبة أطلقتها جهات تريد إيجاد شرعية لسلاحها»، ومشدداً على أن مبدأ حصر القوة والسلاح بالمؤسسات الرسمية يجب ألا يرتبط ببقاء قوات أجنبية أو مغادرتها.
وبشأن حكومة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، أعرب الكاظمي عن ثقته بقدرتها على العمل لتخفيف أي تداعيات محتملة على العراق مرتبطة بهذا الملف، واصفاً الزيدي بأنه «رجل شاب وطموح ويمتلك القدرة»، فضلاً عن حصوله على مستوى جيد من الدعم الدولي.
ودعا الكاظمي رئيس الوزراء إلى استثمار هذا الدعم عبر الأدوات الصحيحة، وعدم الاعتماد على الرسائل أو المعلومات التي تنقل إليه بصورة غير دقيقة، مؤكداً في الوقت نفسه أن الدعم الدولي القائم هو «دعم للعراق وليس لشخص رئيس الوزراء».
وشدد الكاظمي على أن المرحلة الحالية تتطلب التعامل مع ملف السلاح باعتباره قضية دولة ترتبط بسيادتها واقتصادها ومستقبل علاقاتها الخارجية، مؤكداً أن السلاح الذي يعمل خارج المؤسسات الرسمية يبقى فاقداً للشرعية بصرف النظر عن الجهة التي تمتلكه أو المبررات التي تستند إليها






