أخبار محليةأخر الاخبار

النائب إخلاص الدليمي: الاقتراض للرواتب يجب ألا يتحول إلى بديل عن الموازنة

بغداد - وان نيوز

أكدت عضو اللجنة المالية النيابية إخلاص الدليمي أن الأزمة المالية التي يواجهها العراق تفرض الذهاب إلى حلول تشريعية واقتصادية واضحة، في مقدمتها تنظيم الاقتراض بقانون وتحديد سقف زمني له، مع إعطاء الأولوية لتأمين الرواتب، محذرة من تحول الاقتراض إلى بديل دائم عن الموازنة، فيما كشفت عن ديون للحكومة لدى البنك المركزي تبلغ نحو 77 تريليون دينار.

وجاءت تصريحات الدليمي خلال استضافتها في برنامج «المعادلة»، الذي يقدمه الزميل عبد السميع عزاوي، والمقرر عرضه اليوم في الساعة التاسعة مساءً على شاشة One News، حيث تناولت أبرز تحديات الملف المالي والاقتصادي، ومستقبل الموازنة والاقتراض، إلى جانب صادرات النفط وإيرادات الدولة وملف مكافحة الفساد.

وقالت الدليمي، خلال الحوار، إن اللجنة المالية بادرت إلى تقديم مقترح يتعلق بالمنح والقروض، مؤكدة أن أي توجه نحو الاقتراض يجب أن يستند إلى تشريع قانوني واضح ويرتبط بسقف زمني محدد، على أن تكون الرواتب في مقدمة الأولويات التي توجه إليها الأموال المقترضة.

وحذرت من تحول الاقتراض من أداة استثنائية لمعالجة الأزمة المالية إلى بديل عن إقرار الموازنة، مشيرة إلى التعويل على الاقتراض الخارجي، مع ضرورة تحديد نسب الفائدة وإقرارها ضمن القانون، بما يمنع تحميل الدولة أعباء مالية غير محسوبة.

وفي ملف النفط، كشفت الدليمي عن وجود شركات مستعدة لشراء النفط وتحمل مخاطر العملية على مسؤوليتها، مشيرة إلى أن الوفود العراقية التي تحركت في هذا الملف أكدت أن إيران لم تقبل مناقشة مسألة استثناء العراق في موضوع التصدير.

ورغم التعقيدات القائمة، توقعت الدليمي أن تشهد الفترة المقبلة تحسناً في ملف صادرات النفط، لافتة إلى أن التصدير عبر الأنبوب العراقي–التركي توقف نتيجة القصف الذي طال المنشآت.

وربطت بين حالة عدم اليقين بشأن حجم الصادرات وأسعار النفط وبين الصعوبات التي ستواجه إعداد الموازنة المقبلة، مشيرة إلى أن عدم وضوح مسار التصدير والأسعار يجعل من الصعب بناء تقديرات مستقرة للإيرادات التي ستعتمد عليها الموازنة.

وفي أحد أبرز الملفات التي كشفت عنها خلال «المعادلة»، قالت الدليمي إن الحكومة مدينة للبنك المركزي بنحو 77 تريليون دينار، مشيرة إلى توجه حكومي لبيع بعض العقارات، بينها قصور، إلى البنك المركزي، في وقت ما تزال فيه بعض القصور الرئاسية مؤجرة بأسعار وصفتها بـ«البخسة».

وبينت أن مجموع جباية عقارات الدولة في عموم العراق لا يتجاوز 118 مليار دينار، في مؤشر، بحسب حديثها، إلى محدودية العائد المتحقق من الأصول العقارية المملوكة للدولة.

وأشارت الدليمي إلى أن العراق لم ينجز حسابات ختامية منذ عام 2011 وحتى الآن، وهو ما يضيف تحدياً آخر إلى ملف إدارة المالية العامة ومراجعة الإنفاق والإيرادات خلال السنوات الماضية.

وتوقعت أن تكون الموازنة المقبلة من «الموازنات التشاؤمية»، في ظل الضغوط المالية وعدم وضوح مسار الإيرادات، داعية إلى تغيير فلسفة التعامل مع الوزارات، بحيث لا يقتصر النقاش على حجم الأموال التي تطلبها للإنفاق، بل يمتد إلى الإيرادات التي تستطيع تحقيقها.

وفي سياق متصل، قالت الدليمي إن هناك «فيتو» من بعض الدول ضد زيادة الإنتاج في العراق، معتبرة أن البلاد مطالبة بتطوير قدرتها الإنتاجية حتى في حال تعذر تصدير جميع الكميات، فيما قدرت حجم الاستيرادات العراقية من إيران بنحو 20 تريليون دينار سنوياً.

ورأت أن الأزمة المالية الحالية، رغم تداعياتها، يمكن أن تشكل فرصة لإعادة قراءة المشهد الاقتصادي ومراجعة طريقة إدارة موارد الدولة، مشيرة إلى أن أكبر هدر للأموال منذ عام 2003، بحسب تقييمها، وقع خلال الموازنة الثلاثية.

وفي ملف مكافحة الفساد، أكدت الدليمي أن الأموال المضبوطة في الجرائم تصادر وتذهب مباشرة إلى خزينة الدولة، معتبرة أن الحملة الأخيرة لمكافحة الفساد نجحت في «إيقاف شريان الفساد» بعدما أصبح، وفق تعبيرها، يمارس بصورة علنية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى