
بتوجيه من الزيدي.. لجنة حكومية تدخل جرف الصخر غداً الأحد
جرف الصخر - وان نيوز
تبدأ لجنة حكومية شُكلت بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، غداً الأحد، عملها في منطقة جرف الصخر بمحافظة بابل، عبر زيارة ميدانية تتصدرها مراجعة وتدقيق العقود الزراعية، وسط تأكيدات بأن مهمتها لا تشمل، حتى الآن، إجراء تغييرات في الخريطة الأمنية أو القوات الموجودة في المنطقة.
وقال القيادي في تيار «القسم الوطني» المنضوي في ائتلاف دولة القانون عبد الرحمن الجزائري، إن اللجنة التي يشرف عليها رئيس مجلس الوزراء تضم ممثلين عن وزارات الزراعة والعدل والداخلية وهيئة الحشد الشعبي، وستكون أولى خطواتها زيارة جرف الصخر للاطلاع ميدانياً على الأوضاع والملفات المطروحة.
وأوضح الجزائري، في تصريح لوكالة شفق نيوز، أن اللجنة ستبدأ بجمع وتدقيق العقود الزراعية المعروفة بـ«عقود 17»، وهي عقود تتعلق بأراضٍ مملوكة للدولة يجري تأجيرها إلى المزارعين لمدد محددة مقابل أجور سنوية.
وبحسب الجزائري، تتراوح مدد هذه العقود بين خمس و30 سنة، وتخضع للتجديد بعد انتهاء مدتها، مشيراً إلى وجود عقود انتهت صلاحيتها منذ سنوات وتحتاج إلى معالجة من الجهات الحكومية المختصة.
وأضاف أن محافظ بابل قدّم، بحسب المعلومات المتوفرة لديه، مطالعة إلى وزارة الزراعة لتجديد العقود المنتهية والمتاحة، أو تلك المتعلقة بالأراضي التي تعود حصراً إلى الوزارة.
وفي ما يتعلق بالوضع الأمني، نفى الجزائري ارتباط عمل اللجنة، حتى الآن، بإعادة رسم الخريطة الأمنية في جرف الصخر، مؤكداً عدم وجود تغيير في الخطط أو الانتشار الأمني داخل المنطقة.
وأشار إلى استمرار وجود كتائب حزب الله بوصفها، وفق قوله، «قوة ماسكة للأرض»، معتبراً أن جرف الصخر يمثل محوراً مهماً في الاستقرار الأمني، فيما يتركز عمل اللجنة في المرحلة الحالية على الملفات الزراعية والقانونية.
واستشهد الجزائري بقرية «السعيدات»، موضحاً وجود عقود زراعية نافذة فيها يمارس أصحابها أعمالهم من دون تدخل، في حين تتركز الإشكالية على العقود التي انتهت صلاحيتها منذ سنوات.
كما أشار إلى أن وزارة العدل أبدت استعدادها للتعامل مع القضايا المتعلقة بالعقود الزراعية ضمن صلاحياتها القانونية، بالتوازي مع الدور الذي ستتولاه وزارة الزراعة في مراجعة أوضاع الأراضي والعقود المنتهية.
ويعيد بدء عمل اللجنة الحكومية ملف جرف الصخر، التي تغير اسمها رسمياً إلى «جرف النصر» بعد استعادتها من تنظيم داعش عام 2014، إلى الواجهة مجدداً، في ظل استمرار التعقيدات الأمنية والسياسية المرتبطة بالمنطقة.
وتقع جرف الصخر شمالي محافظة بابل، في موقع استراتيجي يربط وسط العراق بمحافظاته الغربية والجنوبية، فيما لا يزال ملف عودة آلاف النازحين منها مطروحاً منذ استعادة المنطقة من تنظيم داعش في تشرين الأول 2014






