أخبار اقتصاديةأخر الاخبار

بغداد تلوّح بأقسى أوراقها النفطية.. فهل يتحول خلاف الحصص إلى معركة مفتوحة بين العراق وأوبك؟

بغداد - وان نيوز

يبدو أن العراق بدأ يرفع سقف خطابه النفطي إلى مستوى غير مسبوق، بعدما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير في وزارة النفط قوله إن بغداد ستضطر إلى “النظر في جميع الخيارات المتاحة” إذا لم تتم زيادة حصتها في منظمة أوبك بشكل كبير. ولا يمكن قراءة هذا التصريح بوصفه مجرد اعتراض فني على مستوى الإنتاج، بل مؤشراً على أن ملف الحصة النفطية بدأ يتحول إلى قضية سياسية واقتصادية ضاغطة في حسابات الحكومة العراقية.

وبحسب ما أوردته رويترز، فإن العراق يمر بأزمة مالية حرجة تفاقمت بفعل تداعيات الحرب مع إيران، ما جعل رفع الحصة النفطية بالنسبة إلى بغداد مسألة ترتبط مباشرة بقدرتها على تأمين الإيرادات اللازمة للموازنة والرواتب والإنفاق العام. ومن هنا، لم يعد الحديث العراقي يدور فقط حول زيادة محدودة في سقف الإنتاج، بل حول مراجعة أوسع لموقع العراق داخل منظومة أوبك، بما ينسجم مع احتياطياته النفطية الكبيرة وقدراته الإنتاجية وحاجاته المالية المتزايدة.

ويشير التقرير أيضاً إلى أن مسؤولين عراقيين بحثوا بالفعل خيار الخروج من أوبك، لكن التوجه الحالي ما زال يقوم على البقاء داخل المنظمة ومواصلة الضغط من أجل انتزاع حصة أعلى. وهذا يعني أن بغداد لا تذهب حتى الآن نحو قرار انسحاب فعلي، بل تستخدم التلويح به كورقة تفاوضية ثقيلة لفرض إعادة النظر في حصتها.

وتزداد حساسية هذا الملف إذا ما قورن بحجم الزيادة التي حصل عليها العراق أخيراً داخل أوبك+، والتي بلغت 26 ألف برميل يومياً فقط اعتباراً من يوليو، وهي زيادة تبدو محدودة قياساً بحجم الضغوط المالية التي تواجهها البلاد. لذلك، فإن الرسالة العراقية تبدو واضحة: الحصة الحالية لم تعد كافية، وبغداد تريد إعادة فتح الملف على أساس أكثر اتساعاً وعدالة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى