
توافق عراقي–إيراني على تسوية لسلاح الفصائل لتجنب الصدام الداخلي.. «مونت كارلو»: قاآني يدعم التهدئة مع السعودية
بغداد - وان نيوز
بحث القيادي العسكري الإيراني البارز إسماعيل قاآني، خلال محادثات أجراها في بغداد مع قوى سياسية وأمنية عراقية، ملف حصر السلاح بيد الدولة، والتوتر القائم بين الفصائل العراقية والسعودية، وسط مؤشرات على تفاهم عراقي–إيراني بشأن تسوية ملف سلاح الفصائل وتجنب أي صدام داخلي، وفق تقرير لإذاعة «مونت كارلو الدولية».
وذكرت الإذاعة أن محادثات الوفد الأمني والعسكري الإيراني الرفيع، برئاسة قاآني، شملت قادة في الإطار التنسيقي، أكبر تكتل سياسي شيعي في العراق، إلى جانب قيادات في الحشد الشعبي والفصائل المنضوية تحت اسم «المقاومة الإسلامية في العراق».
وبحسب التقرير، تركزت المحادثات على ملفين رئيسيين، أولهما خطة حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي لحصر السلاح بيد الدولة بحلول الثلاثين من أيلول المقبل، فيما تناول الملف الثاني التوتر بين الفصائل العراقية والسعودية وسبل منع انتقاله إلى مرحلة التصعيد.
وأشار التقرير إلى أن زيارة قاآني تزامنت مع توجهات لدى السلطات العراقية تقضي بتسليم سلاح الفصائل إلى هيئة الحشد الشعبي، بدلاً من الجيش العراقي، بما يضع تلك الأسلحة تحت إشراف مؤسسة رسمية مرتبطة بالدولة وتأتمر بأوامر القائد العام للقوات المسلحة.
وتتزامن هذه التوجهات، وفق «مونت كارلو الدولية»، مع توجه رئيس الوزراء لإجراء تغييرات واسعة داخل هيئة الحشد الشعبي، قد تطال رئاسة الهيئة ورئاسة أركانها، في إطار إعادة تنظيم المؤسسة وضبط السلاح والتحركات المسلحة ضمن الأطر الرسمية.
وأضاف التقرير أن المحادثات السريعة التي أجراها قاآني في بغداد عكست رغبة الجانب العراقي في الحصول على دعم إيراني لهذه التوجهات، بما يسهم في تنفيذ عملية حصر السلاح من دون الدخول في مواجهة مباشرة مع الفصائل.
ورجحت المؤشرات السياسية، بحسب الإذاعة، وجود توافق عراقي–إيراني على صيغة تسوية لملف سلاح الفصائل، تهدف إلى تنفيذ توجهات الحكومة في حصر السلاح بيد الدولة، وفي الوقت نفسه تجنب أي صدام داخلي بين الفصائل والقوات الأمنية العراقية.
وفي الملف الإقليمي، أشارت «مونت كارلو الدولية» إلى أن قاآني أيد التوجه نحو عدم التصعيد بين الفصائل العراقية والسعودية، في ظل مساعٍ لاحتواء التوتر ومنع انعكاساته على الوضعين الأمني والسياسي في العراق






