«عقدتان أمام موازنة 2027».. مصدر: إقليم كوردستان يرفض «الإنفاق الفعلي» خشية تقليص مستحقاته وبغداد تطلب 500 ألف برميل يومياً مقابل عرض 265 ألفاً
بأربيل - وان نبوز

كشف مصدر في وزارة المالية والاقتصاد بحكومة إقليم كوردستان عن تفاصيل المباحثات الفنية بين وفد الإقليم ووزارة المالية الاتحادية بشأن مسودة قانون الموازنة العامة لعام 2027، مؤكداً أن آلية احتساب حصة الإقليم وفق «الإنفاق الفعلي»، إلى جانب كمية النفط المطلوب تسليمها إلى بغداد، تتصدر نقاط الخلاف بين الجانبين.
وقال المصدر إن وفد إقليم كوردستان طالب، خلال اجتماعه مع الجانب الاتحادي الخميس، بإجراء تعديلات على النصوص القانونية الواردة في مسودة الموازنة، بعد إعادة وزارة المالية الاتحادية تضمين نصوص سبق اعتمادها في موازنة 2023.
وبحسب المصدر، تركز الاعتراض الأبرز للوفد على مصطلح «الإنفاق الفعلي»، إذ طالب بحذفه من النصوص القانونية، معتبراً أنه يمثل «قنبلة موقوتة» يمكن أن تؤدي إلى تقليص المستحقات المالية للإقليم نتيجة ربط حصته بما تنفقه الحكومة الاتحادية فعلياً وليس بإجمالي الموازنة.
وأوضح المصدر أن الإشكالية، وفق رؤية وفد الإقليم، تظهر في حال بلغت الموازنة المقدرة لعام 2027 نحو 200 تريليون دينار، فيما بلغ الإنفاق الفعلي 140 تريليوناً؛ إذ تُستقطع، وفق الآلية المطروحة، نحو 40 تريليون دينار للنفقات السيادية و10 تريليونات للنفقات الحاكمة، قبل احتساب نسبة الإقليم البالغة 12.67% من المبلغ المتبقي البالغ 90 تريليون دينار.
ويرى وفد الإقليم، بحسب المصدر، أن اعتماد هذه الآلية يعني عدم احتساب حصة كوردستان من النفقات السيادية والحاكمة وربط مستحقاته بحجم الإنفاق الفعلي المتبقي، وهو ما دفعه إلى اعتبار هذا الملف العقدة الرئيسية في المفاوضات والمطالبة بمعالجته سياسياً وقانونياً خلال مناقشة مشروع الموازنة.
وفي ملف الإيرادات، طالب الوفد بوضع تمييز قانوني واضح بين الإيرادات الاتحادية والإيرادات المحلية في إقليم كوردستان، وتحديد الموارد التي يتوجب تحويل 50% منها إلى الخزينة الاتحادية وتلك التي تبقى إيراداتها بنسبة 100% لخزينة الإقليم، بهدف إنهاء الخلافات بشأن احتساب بعض الإيرادات المحلية.
أما في الملف النفطي، فأشار المصدر إلى أن بغداد تطالب إقليم كوردستان بتسليم 500 ألف برميل يومياً ضمن ترتيبات موازنة 2027، فيما أبلغ وفد الإقليم الجانب الاتحادي بعدم قدرته على الالتزام بهذه الكمية بسبب تراجع مستويات الإنتاج، عارضاً تسليم 265 ألف برميل يومياً.
وشملت مطالب وفد الإقليم أيضاً تضمين الحقوق والمستحقات المالية المتعلقة بالترفيعات والدرجات والاستحداثات الوظيفية، فضلاً عن مخصصات الأدوية ومستحقات مسوقي الحنطة، ضمن الترتيبات المالية للموازنة المقبلة.
وبحسب المصدر، نقل الفريق الفني الاتحادي نتائج المباحثات ومطالب إقليم كوردستان إلى وزير المالية فالح الساري، تمهيداً لبحثها على المستوى الحكومي، مشيراً إلى أن الساري من المقرر أن يجتمع مع رئيس الوزراء علي الزيدي لمناقشة مطالب الإقليم واستعراض مسودة مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2027.
وتضع هذه الخلافات ملفي حصة إقليم كوردستان والنفط مجدداً في صلب مفاوضات الموازنة، وسط مساعٍ لحسم الصياغات القانونية والالتزامات المالية والنفطية قبل انتقال مشروع قانون موازنة 2027 إلى مراحله التشريعية اللاحقة






