زعيم في الإطار يدفع باتجاه استهداف الأردن.. «المدى»: الزيدي لوّح بالاستقالة للمرة الثانية خلال اجتماعات الإطار التنسيقي
بغداد - وان نيوز

سياسياً.. كشفت مصادر مطلعة لصحيفة «المدى» عن تصاعد الخلافات داخل الإطار التنسيقي على خلفية التطورات الأمنية الأخيرة والتعامل مع الضربات التي استهدفت مواقع داخل العراق، مشيرة إلى أن رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي لوّح بالاستقالة للمرة الثانية خلال أحد اجتماعات الإطار، في ظل تباين المواقف بشأن آلية الرد على السعودية ومسار إدارة الأزمة.
وبحسب المصادر، جاء تلويح الزيدي بالاستقالة عقب نقاشات حادة داخل الاجتماع، في وقت كانت فيه بعض الفصائل المسلحة تضغط باتجاه تبني موقف تصعيدي، فيما تمسك رئيس الوزراء بالموقف الحكومي القائم على تجنيب العراق الانخراط في أي مواجهة إقليمية.
وأوضحت المصادر أن الزيدي سبق أن لوّح بالاستقالة خلال اجتماعات سابقة، على خلفية ما وصفته بتعثر تنفيذ حملة مكافحة الفساد، إلا أن الأزمة الأخيرة أعادت طرح هذا الخيار مع تصاعد الضغوط السياسية والأمنية.
وأضافت أن فصائل مسلحة منحت الحكومة مهلة حتى يوم الجمعة لاتخاذ موقف من الضربات السعودية، ملوّحة بالتحرك بصورة منفردة في حال عدم الاستجابة، كما مارست ضغوطاً لإلغاء الزيارة التي كان من المقرر أن يجريها الزيدي إلى السعودية، وهي زيارة كانت بغداد تعوّل عليها لتعزيز التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات في ظل الأزمة المالية التي تمر بها البلاد.
وأشارت المصادر إلى أن تلك الفصائل طالبت أيضاً بوقف إجراءات حصر السلاح بيد الدولة، معتبرة أن التطورات الأخيرة أسقطت مبررات الاستمرار بهذا المسار، الأمر الذي عمّق التباين داخل الإطار التنسيقي.
ووفقاً للمصادر، شهد الاجتماع خلافاً حاداً عقب تداول معلومات استخبارية عن احتمال استهداف الأردن انطلاقاً من الأراضي العراقية، وسط تحذيرات من تداعيات أي هجوم قد ينطلق من داخل العراق. وأضافت أن المعلومات تحدثت عن استعداد مجموعة تطلق على نفسها اسم «سرايا أولياء الدم» لتنفيذ هجوم، فيما أبلغ الأردن بغداد بأنه سيرد على أي اعتداء ينطلق من الأراضي العراقية.
ولفتت المصادر إلى أن الخلاف داخل الاجتماع برز بين ثلاث زعامات شيعية، اثنتان منها تمتلكان أجنحة مسلحة، بسبب رفض إحدى الزعامات الالتزام بالموقف الحكومي، مؤكدة أن غالبية قوى الإطار تؤيد الموقف الرسمي، باستثناء زعامة تمتلك نفوذاً على «سرايا أولياء الدم».
وبيّنت أن بغداد عقدت خلال الشهرين الماضيين سبعة اجتماعات عراقية – سعودية لبحث الهجمات التي استهدفت المملكة، فيما لم تتوصل التحقيقات العراقية، بمشاركة أميركية، إلى أدلة حاسمة تثبت انطلاق تلك الهجمات من الأراضي العراقية.
وأضافت أن التحقيقات تناولت عدة فرضيات، من بينها مسؤولية الفصائل المسلحة أو الجماعة اليمنية، فضلاً عن فرضيات أخرى تتعلق بوجود جهات خارجية في مناطق صحراوية جنوب وغرب العراق، كما أشارت إلى تقارير تحدثت عن وجود عناصر من الجماعة اليمنية في جرف الصخر، وعقد اجتماعات سابقة لها داخل العراق.
وختمت المصادر بالإشارة إلى أن الاجتماع شهد أيضاً تداول اتهامات لرئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، بالتقصير في التعامل مع الضربات الأخيرة، وسط تسريبات تفيد بأن رئيس الوزراء كان قد أبلغه مسبقاً بإمكانية استهداف بعض المواقع، إلا أن أطرافاً داخل الإطار نفت صحة هذه الرواية، مؤكدة عدم وجود ما يثبتها






