أخبار اقتصاديةأخر الاخبار

«سيحتاج عاماً لتأمين راتب شهر واحد».. زياد الهاشمي ينتقد مقترح إنشاء صندوق للرواتب ويحذر من زيادة ديون الحكومة

بغداد - وان نيوز

انتقد الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي مقترحاً للجنة المالية النيابية بإنشاء «صندوق للرواتب» لمساعدة الحكومة على تأمين رواتب الموظفين خلال الأزمات المالية، معتبراً أن المقترح لا يعالج أصل المشكلة المتمثل في تضخم الإنفاق العام، وقد يضيف أعباء مالية وديوناً جديدة على الحكومة.

وقال الهاشمي إن الصندوق المقترح سيعتمد، وفق الطرح النيابي، على اقتطاع نسبة من الفوائض النفطية وتجميعها لاستخدامها في تمويل الرواتب عندما تواجه الحكومة صعوبة في توفير السيولة اللازمة.

وتساءل عن إمكانية تحقيق هذه الفوائض في ظل استمرار العجز المالي وتراكمه نتيجة ارتفاع مستويات الإنفاق وعدم كفاية الإيرادات لتغطية النفقات، معتبراً أن الاعتماد على فائض نفطي لتمويل الصندوق يصطدم بالواقع المالي الحالي.

وأشار إلى أن مصدراً آخر مطروحاً لتمويل الصندوق يتمثل في اللجوء إلى القروض الداخلية والخارجية، محذراً من أن ذلك يعني عملياً تكرار سياسة الاقتراض لتمويل الرواتب، وما يترتب عليها من زيادة الديون والفوائد المستحقة على الحكومة.

وأوضح الهاشمي أن المقترح يتضمن ادخار 10% من فوائض الإيرادات النفطية، لكنه رأى أن هذه النسبة، حتى في حال تحقق فائض نفطي فعلي، لن تكون كافية لتغطية الرواتب عند حدوث أزمة مالية.

وبحسب تقديراته، فإن الصندوق سيحتاج إلى نحو عام كامل من تجميع هذه النسبة لتوفير ما يكفي لتغطية رواتب شهر واحد، التي قدّرها بنحو 7.7 تريليون دينار.

ورأى الهاشمي أن معالجة أزمة الرواتب لا تكمن في استحداث منافذ أو صناديق مالية جديدة لتمويل الإنفاق، وإنما في إعادة النظر في هيكلية الإنفاق العام وإدارته وضبطه وترشيقه ومراقبته.

وحذر من أن استمرار مستويات الإنفاق الحالية من دون إصلاحات مالية حقيقية سيحد من قدرة مثل هذه المقترحات على معالجة الأزمات المالية، معتبراً أن إنشاء الصندوق قد يزيد تعقيدات الوضع المالي بدلاً من تخفيفها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى