«فيتو أميركي» يعرقل استكمال حكومة الزيدي.. «الشرق الأوسط»: واشنطن تضع حصر سلاح الفصائل قبل إكمال الكابينة
بغداد - وان نيوز

كشفت صحيفة «الشرق الأوسط» عن تعثر المشاورات السياسية لاستكمال الحقائب الوزارية الشاغرة في حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، في ظل ما وصفته مصادر سياسية بـ«فيتو أميركي» على عدد من المرشحين، مشيرة إلى أن واشنطن لا تنظر إلى إكمال الكابينة باعتباره أولوية تتقدم على ملف حصر سلاح الفصائل.
وبحسب تقرير الصحيفة، كان الزيدي قد أعلن خلال اجتماع لقوى الإطار التنسيقي، مساء الاثنين، قرب استكمال تشكيلته الحكومية، التي أُعلنت في منتصف أيار الماضي بـ14 حقيبة وزارية، فيما لا تزال تسع حقائب شاغرة، بينها وزارات سيادية ومهمة مثل الدفاع والداخلية والتعليم العالي والتخطيط.
ونقلت «الشرق الأوسط» عن قيادي في الإطار التنسيقي قوله إن الخلافات بين القوى السياسية بشأن توزيع المناصب قد تؤخر استكمال الحكومة لفترة محدودة، إلا أن التدخلات الأميركية المستجدة قد تدفع باتجاه استمرار الشغور لأشهر مقبلة.
وأضاف القيادي أن كواليس قوى الإطار تتحدث عن «فيتو وخطوط حمراء» وضعها الجانب الأميركي والمبعوث الرئاسي توم براك على عدد من الأسماء المرشحة لشغل المناصب الوزارية، وسط اعتقاد لدى بعض الأطراف بأن واشنطن لا ترغب في استكمال الحكومة في الوقت الراهن.
وأشار التقرير إلى أن واشنطن سبق أن أبدت رفضاً لتولي ممثلين عن الفصائل المسلحة مناصب وزارية، لافتاً إلى أن الجانب الأميركي ناقش هذه المسألة بصورة مباشرة مع الزيدي خلال زيارته إلى واشنطن في تموز الماضي.
وفي السياق ذاته، تحدث التقرير عن أنباء بشأن رفض أميركي لتولي ليث الخزعلي منصب نائب رئيس الوزراء، فيما نقل عن القيادي وجود ما وصفه بـ«حيرة» داخل الإطار التنسيقي بشأن اتساع الاعتراضات الأميركية لتشمل مرشحين من قوى وأحزاب أخرى.
وضرب القيادي مثالاً بائتلاف دولة القانون، قائلاً إنه لا يمتلك أجنحة مسلحة، لكنه يواجه، وفق تعبيره، اعتراضات أميركية على تولي شخصيات منه مناصب وزارية، مستشهداً بالموقف الأميركي السابق من ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء.
وبحسب المصدر الذي تحدث للصحيفة، فإن الأولوية الأميركية في العراق تتركز حالياً على حصر السلاح ومواجهة النفوذ الإيراني، وليس على استكمال التشكيلة الوزارية، مرجحاً أن تفضل واشنطن استمرار إدارة وزارتي الدفاع والداخلية بصورة مباشرة من قبل رئيس الوزراء الزيدي.
وربطت مصادر سياسية تحدثت لـ«الشرق الأوسط» بين تعقيدات استكمال الحكومة والخلاف بشأن ملف سلاح الفصائل، في ظل تقارير غير مؤكدة عن تحركات إيرانية في بغداد تعارض مسار حل الفصائل المسلحة.
ورأت المصادر أن إعلان الزيدي قرب استكمال الحقائب الوزارية قد يأتي في ظل تعثر التوصل إلى تفاهم بشأن حصر السلاح، وسط مخاوف من انعكاس الخلاف الأميركي–الإيراني حول هذا الملف على استقرار الحكومة واستكمال تشكيلتها خلال المرحلة المقبلة






