
ماذا يتضمن قانون مكافحة الإرهاب الذي سيُطبَّق على أي سلوك مسلح خارج إطار الدولة بعد 30 أيلول؟
بغداد - وان نيوز
مع اقتراب انتهاء مهلة 30 أيلول 2026 الخاصة بحصر السلاح بيد الدولة، يعود قانون مكافحة الإرهاب رقم (13) لسنة 2005 إلى الواجهة، بوصفه الإطار القانوني الذي سيُعتمد في التعامل مع أي نشاط أو سلوك مسلح يقع خارج سلطة المؤسسات الرسمية.
ويعرّف القانون الإرهاب بأنه كل فعل إجرامي يرتكبه فرد أو جماعة منظمة، ويستهدف الأفراد أو المؤسسات أو الممتلكات العامة والخاصة، بقصد الإخلال بالأمن والاستقرار والوحدة الوطنية، أو نشر الخوف والفوضى بين المواطنين.
وبموجب القانون، تُعد من الأفعال الإرهابية ممارسة العنف أو التهديد بما يعرّض حياة الناس وحرياتهم وأمنهم وممتلكاتهم للخطر، إلى جانب تخريب مؤسسات الدولة والمرافق العامة، أو محاولة احتلالها أو الاستيلاء عليها، بقصد زعزعة الأمن والاستقرار.
كما يجرّم القانون تنظيم الجماعات المسلحة أو قيادتها أو الإسهام في أنشطتها، فضلاً عن تسليح المواطنين أو تحريضهم أو تمويلهم بقصد إثارة الفتنة الطائفية أو إشعال اقتتال داخلي.
ويصنّف القانون الاعتداء المسلح على الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية ومعسكراتها ومقارها وخطوط إمدادها، وكذلك استهداف السفارات والبعثات الدبلوماسية والمؤسسات المحلية والأجنبية، ضمن الجرائم الإرهابية متى ارتُكبت بدافع إرهابي.
وتشمل أحكامه أيضاً استخدام المتفجرات والمواد الحارقة أو السامة أو المشعة، وخطف الأشخاص أو احتجازهم أو ابتزازهم لأغراض سياسية أو طائفية أو قومية أو دينية، بما يهدد الأمن والوحدة الوطنية.
وفيما يتعلق بجرائم أمن الدولة، يعدّ القانون الاصطدام المسلح مع قوات الدولة، أو إضعاف قدرتها على حماية المواطنين والحدود والمؤسسات، أو الشروع في إثارة عصيان مسلح ضد السلطة الدستورية، من الأفعال التي تخضع لأحكامه.
كما يجرّم تولّي قيادة قوة عسكرية أو موقع أمني أو ميناء أو مطار أو أي وحدة عسكرية أو مدنية من دون تكليف رسمي من الحكومة، فضلاً عن إصدار أوامر إلى أفراد القوات المسلحة لتعطيل أوامر الدولة.
وينص القانون على عقوبة الإعدام بحق كل من يرتكب الجرائم الإرهابية، سواء بصفته فاعلاً أصلياً أو شريكاً، كما تشمل العقوبة المحرّض والمخطط والممول وكل من يمكّن مرتكبيها من تنفيذها.
ويفرض السجن المؤبد على من يتعمد إخفاء عمل إرهابي أو إيواء أحد مرتكبيه بقصد التستر عليه، فيما يتيح الإعفاء من العقوبة أو تخفيفها لمن يبادر إلى إبلاغ السلطات بمعلومات تسهم في منع الجريمة أو القبض على المشاركين فيها.
وبذلك، فإن انتهاء مهلة 30 أيلول قد ينقل ملف السلاح خارج إطار الدولة من مرحلة الدعوات السياسية إلى الالتزام إلى مرحلة الإنفاذ القانوني، بحيث يخضع أي نشاط مسلح خارج المؤسسات الرسمية للتكييف القانوني والقضائي وفق الوقائع والأدلة وأحكام قانون مكافحة الإرهاب






