أخبار محليةأخر الاخبار

مذكرة باكستان وقطر دُفنت تحت نيران الحرب.. «مونت كارلو»: الزيدي يفتح أمام ترمب بوابة بغداد لإنهاء المواجهة مع إيران

بغداد - وان نيوز

عاد رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى بغداد، بعد زيارة استمرت خمسة أيام إلى الولايات المتحدة، شهدت سلسلة لقاءات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، وتركزت على ملفات الاقتصاد والطاقة والأمن والتعاون العسكري، إلى جانب بحث تطورات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.

ووفقاً لما أوردته إذاعة مونت كارلو الدولية، وُصفت الزيارة بأنها من أبرز الزيارات التي أجراها رئيس حكومة عراقية إلى واشنطن منذ عام 2003، بالنظر إلى ما أسفرت عنه من تفاهمات واتفاقات في عدد من الملفات الاستراتيجية.

وفي الجانب الاقتصادي، أكد الزيدي أن الزيارة أسفرت عن إرساء شراكة اقتصادية استراتيجية بين بغداد وواشنطن، فيما وقّع الجانبان 48 اتفاقاً ومذكرة تفاهم شملت قطاعات النفط والغاز والكهرباء والاستثمار، بما يعزز حضور الشركات الأميركية في السوق العراقية، ولا سيما في قطاعي الطاقة والكهرباء.

كما تضمنت مخرجات الزيارة منح شركة ستارلينك رخصة العمل في العراق لتقديم خدمات الإنترنت الفضائي، إلى جانب تفاهم بين وزارة الخزانة الأميركية والبنك المركزي العراقي لدعم إصلاح القطاع المصرفي، والعمل على إعادة سبعة مصارف عراقية إلى قنوات التعامل المالي الدولية بعد استكمال متطلبات الامتثال والحوكمة.

وعلى الصعيد الأمني والعسكري، بحث الزيدي مع وزير الدفاع الأميركي مستقبل التعاون الأمني بين البلدين، حيث تناولت المباحثات مرحلة ما بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي المقررة في 30 أيلول/سبتمبر المقبل، مع الاتفاق على استمرار التعاون في مجالات التدريب والتسليح وتبادل المعلومات الاستخباراتية، بما يعزز قدرات القوات العراقية في مواجهة التحديات الأمنية.

كما ناقش الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، ولا سيما التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكاساته المحتملة على أمن العراق واستقرار المنطقة.

وفي هذا السياق، أشارت الإذاعة إلى أن ملف التهدئة بين واشنطن وطهران كان حاضراً في لقاء الزيدي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ظل مساعٍ عراقية لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة.

وبحسب التقرير، طرح الزيدي خلال مباحثاته رؤية عراقية للقيام بدور دبلوماسي في تقريب وجهات النظر بين الجانبين، مستفيداً من الاستعدادات لزيارة مرتقبة إلى طهران، في وقت ترى فيه أوساط سياسية عراقية أن بغداد تمتلك فرصة للعب دور الوسيط، بعد تراجع المسار السابق الذي رعته كل من قطر وباكستان، إلى جانب ما وصفته بانفتاح أميركي غير مسبوق على الحكومة العراقية، وهو ما قد يمنح بغداد هامشاً أوسع للتحرك في جهود خفض التصعيد الإقليمي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى