«مكعب روبيك في الشرق الأوسط».. توم باراك: الزيدي الشجاع وروبيو المميز يبحثان عن خوارزمية لحل معضلة المنطقة
بغداد - وان نيوز

وصف السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الأميركي توم باراك المهمة التي يعمل عليها رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنها محاولة لإيجاد حل لمعضلة معقدة في الشرق الأوسط، مشبهاً إياها بـ«مكعب روبيك».
وجاء تعليق باراك عقب اللقاء الذي جمع الزيدي وروبيو في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ علّق على بيان وزارة الخارجية الأميركية بشأن الاجتماع، مشيداً بالمسؤولين ودورهما في التعامل مع تعقيدات المنطقة.
وقال باراك إن «وزير خارجيتنا المميز ماركو روبيو، إلى جانب رئيس الوزراء العراقي الشجاع علي الزيدي، يسعيان إلى إيجاد خوارزمية لحل جزء معقد من الشرق الأوسط يشبه مكعب روبيك».
ويشير تشبيه «مكعب روبيك» إلى تشابك الملفات وصعوبة التعامل معها بصورة منفصلة، إذ تقوم اللعبة على أجزاء مترابطة يؤدي تحريك أحدها إلى تغيير مواقع أجزاء أخرى، ما يجعل الوصول إلى الحل مرتبطاً بترتيب مجموعة من العناصر في وقت واحد.
ويأتي تعليق باراك بالتزامن مع وضع ملفات السيادة والسلاح ومنع الهجمات في صلب المحادثات بين بغداد وواشنطن، في مرحلة تشهد تحولات في طبيعة العلاقة الأمنية والسياسية بين البلدين ومستقبل الشراكة بينهما.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت أن لقاء روبيو والزيدي تناول مستقبل الشراكة الأميركية–العراقية، وأن الجانبين اتفقا على أهمية قيام العراق بتفكيك الميليشيات الإرهابية، ومنع شن هجمات انطلاقاً من الأراضي العراقية، وممارسة سيادته بصورة كاملة.
ويمنح توقيت تعليق باراك تشبيه «مكعب روبيك» بعداً سياسياً لافتاً، إذ جاء مباشرة عقب اجتماع تناول ملفات عراقية شديدة الحساسية، إلا أن المسؤول الأميركي لم يحدد في تعليقه الملفات التي تمثل أجزاء هذه «المعضلة»، واستخدم التشبيه بصورة أوسع لوصف تعقيدات المشهد في الشرق الأوسط.
ويحمل تعليق باراك في الوقت نفسه إشادة مباشرة بالزيدي، بوصفه «الشجاع»، وبروبيو بوصفه «المميز»، مع تقديم اللقاء باعتباره جزءاً من محاولة للتعامل مع شبكة من الملفات المتداخلة التي تتجاوز العلاقة الثنائية بين بغداد وواشنطن إلى المشهد الإقليمي الأوسع






