أخبار عالميةأخبار محليةالرئيسة

منازل المنطقة الخضراء شبه مهجورة بعد صولة «الفجر».. جريدة المدى: نصف البرلمانيين يعيشون حالة رعب، والقوى الشيعية غير مرتاحة للطريقة التي أُديرت بها الحملة

بغداد - وان نيوز

أفادت جريدة المدى، نقلاً عن مصادر سياسية وبرلمانية مطلعة، بأن حملة «الفجر» لمكافحة الفساد أحدثت تحولاً لافتاً في المشهد السياسي العراقي، مع تسجيل تراجع في عدد المقيمين داخل المنطقة الخضراء، وتزايد المخاوف من انعكاسات الحملة على عمل مجلس النواب واستكمال التشكيلة الوزارية.

وبحسب المصادر، فإن عدداً من المسؤولين والنواب وعائلاتهم غادروا المنطقة الخضراء أو امتنعوا عن العودة إليها منذ انطلاق حملة الاعتقالات الأسبوع الماضي، فيما أصبحت منازل يشغلها مسؤولون حاليون وسابقون، ورؤساء هيئات، ووزراء، وضباط، شبه خالية، ولم يبق فيها سوى عناصر الحماية والمركبات الخاصة.

وأرجعت المصادر ذلك إلى تزامن الحملة مع وجود عدد من المسؤولين خارج العراق في إجازات أو رحلات عمل أو لأداء مناسك الحج، فيما يقيم آخرون مع عائلاتهم في دول أوروبية، أو في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، الأمر الذي دفع كثيرين إلى تأجيل العودة بعد تواتر أنباء الاعتقالات.

وتشير تقديرات، وفقاً لـ«المدى»، إلى أن عدد المقيمين بصورة دائمة داخل المنطقة الخضراء لا يتجاوز نحو 20 ألف شخص، بينهم عائلات مسؤولين وموظفون وسكان قدامى، في حين تحدثت تقارير صحفية سابقة عن وجود أكثر من ثلاثة آلاف شخصية سياسية وأمنية نافذة مع أفراد عائلاتها داخل المنطقة.

وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن مصادر برلمانية قولها إن جلسات مجلس النواب المرتقبة قد تواجه صعوبة في تحقيق النصاب القانوني، ليس فقط بسبب انتهاء العطلة التشريعية، وإنما أيضاً نتيجة المخاوف المتزايدة لدى عدد من النواب من اتساع حملة مكافحة الفساد، في ظل معلومات عن إعداد قوائم جديدة قد تشمل شخصيات سياسية وبرلمانية.

وتقدّر المصادر أن ما لا يقل عن نصف أعضاء مجلس النواب يعيشون حالة من القلق، بعد الكشف عن وصول 19 طلباً قضائياً لرفع الحصانة عن نواب، في حين شملت المرحلة الأولى من الحملة اعتقال عشرة منهم.

وترى مصادر سياسية، بحسب الصحيفة، أن هذه الأجواء تجعل استكمال الكابينة الوزارية قبل الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء، علي الزيدي، إلى الولايات المتحدة أمراً مستبعداً، رغم إعلان الحكومة في وقت سابق عزمها إنجاز هذا الملف قبل الزيارة.

وتضيف المصادر أن القوى السياسية باتت أكثر حذراً في طرح مرشحيها للمناصب الوزارية، خشية أن تكشف التحقيقات الجارية أو الاعترافات المرتبطة بملفات الفساد عن أسماء جديدة، ولا سيما في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية الموقوف، عدنان الجميلي، التي تصفها بأنها من أبرز مسارات التحقيق الجارية حالياً.

وفي هذا الإطار، نقلت «المدى» عن النائب عن منظمة بدر، مختار الموسوي، قوله إن استكمال الحكومة قبل زيارة واشنطن يبدو أمراً بالغ الصعوبة، في ظل ضيق الوقت والتطورات السياسية الأخيرة، مشيراً إلى أن حملات الاعتقال غيّرت حسابات الكتل السياسية، وأثرت في مواقفها بشأن حضور جلسات البرلمان وحسم أسماء مرشحيها للحقائب الوزارية.

وأضاف الموسوي أن اعتقال شخصيات سياسية، من بينها رئيس كتلة عزم، مثنى السامرائي، أسهم في تعقيد المشهد، بينما ما زالت بعض الكتل تعيد ترتيب أوضاعها الداخلية، في وقت تتردد فيه أطراف مشاركة في الحكومة في تسمية مرشحيها، بانتظار اتضاح مسار التحقيقات الجارية وما قد تسفر عنه من تطورات جديدة.

وبحسب الصحيفة، فإن الحكومة نفسها لا تملك حتى الآن تصوراً نهائياً لحجم الأسماء التي قد تشملها التحقيقات المرتبطة باعترافات عدنان الجميلي، وهو ما يدفع العديد من القوى السياسية إلى التريث في حسم استحقاقاتها الوزارية، خشية الاضطرار إلى تغيير مرشحيها في مرحلة لاحقة إذا طالتهم الإجراءات القضائية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى