أخبار عالميةأخر الاخبار

من العراق وهرمز إلى أوكرانيا وتايوان.. «نيوزويك» ترسم سيناريو الحرب العالمية الثالثة: خمس جبهات مترابطة قد تضع أميركا وروسيا والصين في مواجهة واحدة

حذرت مجلة «نيوزويك» الأميركية من أن استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران قد يتجاوز حدود الشرق الأوسط، ويفتح الطريق أمام تداخل مجموعة من الأزمات الدولية، بما قد يقود إلى مواجهة أوسع بين القوى الكبرى في سيناريو يشبه، من حيث تراكم الأزمات والقرارات المتبادلة، الظروف التي سبقت اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914.

ويركز السيناريو على تداخل خمس بؤر رئيسية للتوتر، تمتد من العراق ومضيق هرمز واليمن ولبنان إلى أوكرانيا وتايوان، بما قد يضع الولايات المتحدة أمام عدة جبهات متزامنة، ويدفع روسيا والصين إلى إعادة حساباتهما واستغلال انشغال واشنطن في الشرق الأوسط لتغيير موازين القوى في أوروبا وآسيا.

وبحسب التقرير، يبقى مضيق هرمز من أخطر نقاط التصعيد، إذ يمكن لاستمرار المواجهة الأميركية–الإيرانية أن يهدد حركة الملاحة وإمدادات النفط والغاز، بالتزامن مع الضغوط التي تتعرض لها حركة السفن عبر باب المندب، ما يضع اثنين من أهم الممرات التجارية العالمية تحت ضغط أمني متواصل.

وقد تمتد تداعيات المواجهة إلى العراق، الذي يمكن أن يتحول إلى إحدى ساحات الصراع في حال تصاعد هجمات الفصائل المرتبطة بإيران ضد القوات والمنشآت الأميركية، بما قد يدفع واشنطن إلى تعزيز وجودها العسكري في إقليم كوردستان وحماية مواقعها وعملياتها في المنطقة.

ويشير التقرير إلى أن اتساع الضغط على إيران قد يدفع الصين وروسيا وكوريا الشمالية إلى تقديم مستويات مختلفة من الدعم لطهران، إذ تستطيع بكين توفير مساعدات مالية واستخباراتية وتقنيات مزدوجة الاستخدام، بينما يمكن لروسيا توسيع التعاون في مجالات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية والمعلومات الاستخباراتية.

وتكمن الخطورة الأكبر في احتمال استغلال روسيا انشغال واشنطن في الشرق الأوسط لتوسيع عملياتها في أوكرانيا، خصوصاً إذا اضطرت الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى تحويل جزء من منظومات الدفاع الجوي والصواريخ والذخائر من أوروبا إلى المنطقة.

وبالتوازي، قد ترى الصين في انشغال الولايات المتحدة فرصة لزيادة الضغط على تايوان، سواء عبر حصار بحري أو إجراءات عسكرية أوسع، وهو ما قد يدفع واشنطن واليابان وأستراليا إلى تعزيز انتشارها العسكري في المحيط الهادئ.

وفي السيناريو الأكثر تصعيداً، تجد الولايات المتحدة نفسها أمام ثلاث ساحات استراتيجية كبرى في وقت واحد: مواجهة إيران وشبكة القوى المرتبطة بها في الشرق الأوسط، ودعم أوروبا أمام روسيا في أوكرانيا، ومحاولة منع الصين من فرض أمر واقع عسكري على تايوان.

كما يمكن أن ينتقل الصراع إلى الفضاء السيبراني، عبر هجمات تستهدف الأنظمة المالية والموانئ وشبكات الكهرباء والاتصالات، إلى جانب عمليات التجسس والتخريب والتأثير السياسي، بما يحول المواجهة من حروب إقليمية منفصلة إلى صراع دولي متعدد الجبهات.

ويخلص التقرير إلى أن خطر «الحرب العالمية الثالثة» لا يرتبط بالضرورة بقرار مباشر تتخذه إحدى القوى الكبرى، وإنما بإمكانية تراكم أزمات منفصلة وترابطها تدريجياً، إلى الحد الذي تصبح فيه جبهات العراق وهرمز وأوكرانيا وتايوان أجزاء من مواجهة دولية واحدة يصعب احتواؤها أو فصل مساراتها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى