أخبار محليةأخر الاخبار
من معلومات مضللة إلى اعتقال صدام.. محقق سابق في الـCIA يكشف أخطاء واشنطن الاستخباراتية في العراق
بغداد- وان نيوز

كشف المحقق السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، جون نيكسون، تفاصيل عن طريقة تعامل واشنطن مع نظام صدام حسين قبل غزو العراق وبعده، معتبراً أن أخطاءً استخباراتية وسياسية أسهمت في تكوين صورة غير دقيقة عن النظام العراقي، وانتهت إلى قرارات قادت إلى الحرب ثم إلى اعتقال صدام في كانون الأول 2003.
وقال نيكسون، في حديث لبرنامج «بلا تحفظ»، إن صدام حسين كان شديد الحذر والسرية في إدارة محيطه الأمني، وكان يجيد إحباط محاولات الانقلاب بفضل إحكام سيطرته على الأجهزة الأمنية والدوائر المقربة منه.
وأضاف أن وكالة الاستخبارات المركزية بالغت في تقدير حجم الدور الذي كان يؤديه صدام في الإدارة اليومية للدولة خلال سنواته الأخيرة، موضحاً أن الرئيس العراقي السابق كان، بحسب تقييمه، أقل انخراطاً في التفاصيل اليومية مما كانت تفترضه المؤسسات الأميركية.
وأشار نيكسون إلى أن غياب وجود استخباراتي أميركي فاعل داخل العراق قبل الغزو، إلى جانب الاعتماد على شخصيات من المعارضة العراقية في الخارج ومصادر وصفها بغير الموثوقة، أسهما في بناء تصورات غير دقيقة عن طبيعة النظام وقدراته وآليات اتخاذ القرار داخله.
وتطرق إلى ملف أسلحة الدمار الشامل، قائلاً إن إدارة الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش اعتمدت على معلومات اتضح لاحقاً أن جانباً مهماً منها كان مضللاً، ومن بينها روايات المصدر المعروف باسم «كيرفبول»، التي استُخدمت ضمن المبررات المقدمة لتأكيد امتلاك العراق برامج لأسلحة دمار شامل.
وفي ما يتعلق باعتقال صدام حسين، أوضح نيكسون أن التركيز على دائرته المقربة وتتبع شبكة الأشخاص الذين يثق بهم أسهما في تضييق نطاق البحث والوصول إليه في كانون الأول 2003، بعد أشهر من سقوط بغداد.
واعتبر المحقق السابق في وكالة الاستخبارات المركزية أن تجربة العراق مثّلت نموذجاً واضحاً لتداخل التقديرات الاستخباراتية غير الدقيقة مع القرارات السياسية، مشيراً إلى أن سوء فهم طبيعة النظام العراقي والمبالغة في تقدير بعض التهديدات كانا من أبرز العوامل التي مهّدت للحرب وما أعقبها من تداعيات واسعة على العراق والمنطقة






