أخبار محليةأخر الاخبار
«نؤيد مطالب تشرين المنطقية ونرفض التظاهرات التي تجلب الدماء».. رئيس الهيئة السياسية للتيار الوطني العشائري عبدالرحمن الجزائري يدعو إلى التغيير عبر صناديق الاقتراع ويحذر من تعطيل مؤسسات الدولة
بغداد - وان نيوز

أكد رئيس الهيئة السياسية للتيار الوطني العشائري، عبدالرحمن الجزائري، دعمه للمطالب المنطقية والواقعية التي يرفعها متظاهرو تشرين، مشدداً على ضرورة الحفاظ على سلمية الاحتجاجات وعدم السماح بتحولها إلى مواجهات تؤدي إلى سقوط ضحايا أو تعطيل مؤسسات الدولة والخدمات العامة.
وقال الجزائري، في تصريحات متلفزة، إن المتظاهرين يمتلكون فرصة لإحداث التغيير السياسي من خلال صناديق الاقتراع، بدلاً من اللجوء إلى احتجاجات قد تتسبب بإغلاق المدارس والمؤسسات الحكومية، مؤكداً أن التظاهرات ينبغي أن تحمل مطالب وطنية عامة، بعيداً عن المصالح الشخصية أو محاولات فرض تغييرات سياسية خارج الأطر الدستورية.
وانتقد الجزائري الدعوات إلى تغيير قانون الانتخابات، مشيراً إلى وجود اتفاق بين القيادات السياسية بشأن القانون الحالي، ومتسائلاً عن أسباب حصر التظاهرات المرتقبة في العاصمة بغداد، في وقت يرفع فيه المحتجون شعار «نريد وطن»، مؤكداً أن العراق بأكمله يمثل الوطن الذي ينبغي الحفاظ على استقراره.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي يواجه مطالب وضغوطاً متعددة من أطراف داخلية وخارجية، فضلاً عن الإطار التنسيقي وائتلاف إدارة الدولة، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والتحديات التي تواجه الحكومة.
ودافع رئيس الهيئة السياسية للتيار الوطني العشائري عن النظام السياسي القائم، معتبراً أنه يراعي مصالح الشعب العراقي، وأن البلاد تمتلك دستوراً وصفه بأنه من أفضل الدساتير، داعياً إلى تجنب المزيد من الصراعات والاضطرابات.
وفي معرض حديثه عن تجربة احتجاجات تشرين، وجه الجزائري انتقادات إلى بعض المشاركين فيها، قائلاً إن متظاهرين دخلوا البرلمان باستخدام تطبيق «تيك توك» وخرجوا بسيارات فارهة من نوع «لكزس»، في إشارة إلى ما اعتبره تحولاً في أوضاع بعض الشخصيات التي ارتبطت بالحراك الاحتجاجي، من دون تقديم أدلة على تلك الاتهامات ضمن التصريحات المنقولة.
وأشاد الجزائري بخطوة رئيس الوزراء في إلزام الوزراء الجدد بأداء قسم الشرف، معتبراً أنها تعكس محاولة لمنع الفساد داخل الحكومة، فيما أكد أن التعامل مع الولايات المتحدة الأميركية ينبغي أن يبقى ضمن الأطر الدبلوماسية.
وشدد على ضرورة تجنب إراقة المزيد من الدماء، مؤكداً أن العراق بحاجة إلى الاستقرار ومعالجة أزماته عبر المؤسسات الدستورية والحوار السياسي، بعيداً عن الاحتجاجات التي قد تتسبب بتعطيل الحياة العامة






