«نفط العراق يبحث عن طريق بعيداً عن هرمز».. زياد الهاشمي: التوسع عبر بانياس وجيهان يحل أزمة منافذ التصدير لكنه يفتح تحدياً لتسويق ملايين البراميل
بغداد - وان نيوز

حذر الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي من تحديات تجارية ومالية محتملة قد تواجه العراق مع توجهه لتنويع منافذ تصدير النفط عبر الأنابيب بعيداً عن مضيق هرمز، معتبراً أن هذه الاستراتيجية قد تعالج مخاطر الاعتماد على المضيق، لكنها قد تفتح في المقابل تحدياً جديداً يتعلق بتسويق الكميات الكبيرة التي ستصل إلى البحر المتوسط.
وقال الهاشمي، في تدوينة على منصة «إكس»، إن مشاكل واختناقات مضيق هرمز دفعت الحكومة العراقية إلى التوجه نحو إنشاء أنبوب جديد باتجاه ميناء بانياس السوري، إلى جانب توسيع صادرات النفط عبر خط جيهان التركي، واصفاً ذلك بأنه تحول مهم في استراتيجية تصدير النفط العراقي.
وبحسب الهاشمي، فإن التقديرات تشير إلى أن كلفة مشروع أنبوب بانياس قد تصل إلى 15 مليار دولار، بتمويل من شركات غربية، وبطاقة ضخ متوقعة تبلغ نحو 1.6 مليون برميل يومياً، مرجحاً إمكانية تخصيص جزء من عائدات التصدير لتسديد كلفة المشروع.
وأشار إلى أن خط جيهان قد يدخل بدوره مرحلة استخدام أوسع بموجب اتفاقية جديدة مع تركيا، قد تُلزم العراق بتصدير ما بين مليون و1.5 مليون برميل يومياً عبر الخط.
ورأى الهاشمي أن مجموع الكميات التي قد تُصدر مستقبلاً عبر الأنابيب المتجهة غرباً يمكن أن يصل إلى ثلاثة ملايين برميل يومياً أو يتجاوزها، ما يضع العراق، وفق تقديره، أمام تحدٍ يتعلق بإيجاد أسواق قادرة على استيعاب هذه الكميات.
وأوضح أن قرب منافذ التصدير الجديدة من السوق الأوروبية لا يعني بالضرورة سهولة تسويق النفط العراقي فيها، مشيراً إلى أن أوروبا ليست سوقاً رئيسية للخام العراقي، فضلاً عن وجود منافسة قوية من النفط الأميركي والنرويجي والنيجيري والجزائري والليبي.
وأضاف أن توجيه نفط الأنابيب العراقي إلى الأسواق الآسيوية قد يواجه بدوره تحديات مرتبطة بطول مسافات النقل وارتفاع كلفها، الأمر الذي قد يقلل من تنافسية الخام العراقي مقارنة بالنفوط الخليجية التي تصل إلى آسيا عبر الخليج العربي أو البحر الأحمر.
وحذر الهاشمي من أن عدم تأمين مشترين جدد للكميات المستقبلية التي ستصل إلى البحر المتوسط قد يحول مشاريع الأنابيب إلى عبء مالي وتشغيلي على العراق، أو يدفع الحكومة إلى تسويق النفط بخصومات كبيرة لا تتناسب مع قيمته.
ودعا إلى التحرك مبكراً للبحث عن مشترين وأسواق جديدة بالتوازي مع خطط تنويع منافذ التصدير، بما يضمن أن يؤدي تقليل الاعتماد على مضيق هرمز إلى تعزيز مرونة الصادرات العراقية من دون خلق أعباء تسويقية ومالية جديدة






