أخبار اقتصاديةأخر الاخبار

وزير الصحة يدق ناقوس الخطر: الأزمة المالية تهدد استمرار تقديم الخدمات الطبية

بغداد - وان نيوز

حذّر وزير الصحة الدكتور عبد الحسين الموسوي من تداعيات الأزمة المالية التي تواجه القطاع الصحي، مؤكداً أن توقف عدد من مصادر التمويل التشغيلي بعد انتهاء موازنة عام 2025 يهدد قدرة المؤسسات الصحية على الاستمرار في تقديم خدماتها بالمستوى المطلوب.

وأوضح الموسوي أن وزارة الصحة كانت تحتفظ خلال سنوات الموازنة الثلاثية بنسبة 80% من إيراداتها وجباياتها، مقابل تحويل 20% إلى وزارة المالية، إلا أن هذه النسبة لم تكن تغطي سوى ما بين 2.5% و5% من الاحتياجات التشغيلية لمركز الوزارة ودوائر الصحة في المحافظات.

وأضاف أن العمل بهذه التخصيصات توقف مع دخول عام 2026 وعدم إقرار موازنة جديدة، إذ أصبحت كامل إيرادات الجباية تحول إلى وزارة المالية، استناداً إلى قانون الإدارة المالية، من دون منح وزارة الصحة أي نسبة منها.

وأشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء وافق مؤخراً على عرض مقترح يمنح الوزارات 50% من إيراداتها لتغطية النفقات التشغيلية، لافتاً إلى أن الوزارة ما تزال بانتظار المباشرة بتنفيذ القرار، رغم أن النسبة السابقة البالغة 80% لم تكن كافية لتغطية سوى جزء محدود من الاحتياجات.

وبيّن الموسوي أن دائرة صحة الرصافة، التي تضم 26 مستشفى و11 مركزاً تخصصياً و4 مراكز للقلب ومركزاً للأورام و132 مركزاً صحياً، كانت تحصل خلال عام 2025 على نحو مليار دينار شهرياً فقط من حصة الجبايات، وهو مبلغ لا يتناسب مع حجم المؤسسات التابعة لها ومتطلباتها التشغيلية.

وفي ما يتعلق بدائرة العيادات الشعبية، أوضح الوزير أن الدائرة كانت تصرف 10% من إيراداتها بموجب قانون الموازنة الاتحادية للأعوام 2023–2025، وأن مجموع ما صُرف خلال السنوات الثلاث بلغ نحو 25 مليار دينار، بمتوسط يقارب 700 مليون دينار شهرياً.

وأكد الموسوي أن العمل بهذا التمويل توقف بالكامل مع انتهاء نفاذ قانون الموازنة في نهاية عام 2025، ولم يعد بالإمكان صرف أي مبالغ من إيرادات العيادات الشعبية خلال عام 2026.

وشدد وزير الصحة على أن استمرار توقف هذه الموارد المالية يضاعف الضغوط على المؤسسات الطبية، محذراً من أن الأزمة الحالية قد تنعكس بصورة مباشرة على توفير الأدوية والمستلزمات الطبية واستمرار تقديم الخدمات الصحية للمواطنين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى