ولادة “نصف معطل” داخل الاطار التنسيقي يعرقل اختيار السلطة التنفيذية والحسم قد يؤجل الى البرلمان

تقرير خاص – وان نيوز
يتجه الانقسام داخل الإطار التنسيقي نحو مزيد من التعقيد، في وقت كان يُفترض أن يشهد فيه التحالف الشيعي حسم ملف رئاسة الحكومة.
تفيد مصادر سياسية أن الاجتماع الأخير للإطار أظهر تبلور معسكرين متساويين تقريباً في موازين القوى، إذ تضم كل جبهة ستة أطراف، ما يعكس حالة توازن دقيق تمنع أي طرف من فرض خياره بشكل منفرد.
وبحسب هذه المعطيات، تقود الجبهة الأولى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى جانب هادي العامري وعمار الحكيم وقيس الخزعلي وحيدر العبادي وفالح الفياض، ويعتقد انها هي من عرقلت اختيار باسم البدري رئيساً للوزراء امام احسان العوادي مدير مكتب رئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية.
في حين تضم الجبهة الثانية نوري المالكي وهمام حمودي ومحسن المندلاوي وحزب الفضيلة والولائي وتحالف تصميم.
ويعكس هذا الاصطفاف انقساماً عمودياً داخل الإطار، لا يقتصر على الأسماء بل يمتد إلى آليات إدارة القرار.
نقطة الخلاف الأساسية تتركز حول آلية الحسم، إذ يدور الجدل بين اعتماد معيار ثلثي أعضاء الإطار كهيئة سياسية، أو ثلثي نوابه في البرلمان البالغ عددهم 164 نائباً.
وهذا التباين في تفسير آلية التصويت يعكس محاولة كل طرف لتفصيل قواعد اللعبة بما يخدم موقعه التفاوضي داخل التحالف.
وتشير الأرقام إلى أن الجبهة الأولى تمتلك نحو 118 مقعداً نيابياً، ما يمنحها أفضلية نسبية في حال اعتماد معيار الأغلبية البرلمانية، في مقابل نحو 46 مقعداً للجبهة الثانية، التي رغم محدودية تمثيلها العددي، لا تزال قادرة على تعطيل الحسم عبر التمسك بشرط التوافق السياسي داخل الإطار.






