أخبار محليةأخر الاخبار

«3.5 مليار دولار من واشنطن وقرار لا رجعة فيه».. ائتلاف السوداني: الزيدي يعوّل على علاقاته مع الخزانة الأميركية لضبط الدولار والبرلمان سيمرر الموازنة بالسعر الجديد

بغداد - وان نيوز

أكد النائب عن كتلة الإعمار والتنمية، منصور البعيجي، أن رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي يعوّل على علاقاته القوية مع وزارة الخزانة الأميركية لتوفير ثلاثة مليارات ونصف المليار دولار وضخها في الأسواق العراقية، بهدف السيطرة على سعر الصرف في السوق الموازية، مشيراً إلى أن قرار الحكومة تعديل السعر الرسمي للدولار كان جريئاً ولا تراجع عنه.

وقال البعيجي، في تصريحات متلفزة، إن الحكومة تتجه إلى ضخ كميات كبيرة من العملة الأجنبية خلال الفترة المقبلة، متوقعاً أن يسهم ذلك في استقرار سعر صرف الدولار عند مستويات تتراوح بين 155 ألفاً و160 ألف دينار لكل مئة دولار، مع إمكانية انخفاضه إلى 155 ألف دينار في حال نجاح الإجراءات الحكومية.

وأوضح أن رئيس الوزراء يمتلك علاقات قوية مع الخزانة الأميركية، من شأنها المساعدة في توفير السيولة الدولارية المطلوبة، لافتاً إلى أن الحكومة ستقدم تعهدات بالحفاظ على استقرار سعر الصرف في السوق الموازية ومنع حدوث ارتفاعات جديدة تؤثر على الأسواق المحلية.

وأضاف أن تعديل سعر الصرف الرسمي جاء لمعالجة الفجوة بين السعر الذي يحصل به التجار على الدولار والسعر الذي تُباع به السلع في الأسواق، مبيناً أن بعض التجار والمضاربين كانوا يستفيدون من الفارق بين السعر الرسمي السابق البالغ 1320 ديناراً وسعر السوق الموازية الذي وصل إلى 1500 دينار، ما أتاح تحقيق أرباح كبيرة على حساب الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن الحكومة تتوقع تحقيق إيرادات إضافية تصل إلى نحو عشرين تريليون دينار نتيجة تعديل سعر الصرف، فضلاً عن تقليص عمليات المضاربة وتهريب العملة الأجنبية، معتبراً أن أزمات الدولار السابقة كانت في بعض الأحيان مفتعلة من تجار ومصارف تسعى إلى تحقيق مكاسب مالية بمليارات الدنانير.

ولفت البعيجي إلى أن عمليات تهريب الدولار كانت تتجه بصورة أكبر نحو تركيا والإمارات مقارنة بإيران، بحسب تقديراته، مؤكداً أن تقليص الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي من شأنه الحد من الأرباح التي يحققها المضاربون والمتعاملون خارج القنوات الرسمية.

وفي ما يتعلق بموازنة عام 2027، رجّح البعيجي أن يصوّت مجلس النواب على مشروع القانون وفق سعر الصرف الجديد، موضحاً أن الحكومة اتخذت قرار التعديل قبل إرسال الموازنة إلى البرلمان لتجنب الخلافات السياسية التي قد ترافق مناقشتها.

وبيّن أن الموازنة ستعتمد، وفق التقديرات المطروحة، على تصدير أربعة ملايين وثلاثمئة ألف برميل من النفط يومياً، وبسعر تقديري يبلغ 58 دولاراً للبرميل، محذراً من أن عدم تحقيق الإيرادات النفطية المستهدفة قد يدفع الحكومة إلى الاقتراض لتغطية التزاماتها المالية، في ظل عجز وديون قدّر مجموعها بنحو 43 تريليون دينار.

وكشف البعيجي عن إعداد اللجنة المالية النيابية مجموعة من المقترحات لتقديمها إلى رئيس الوزراء، تتضمن إعفاء المواد الغذائية والأدوية من الرسوم الكمركية، وتثبيت تخصيصات رواتب الرعاية الاجتماعية في الموازنة، بهدف الحد من تأثيرات تعديل سعر الصرف على المواطنين وحماية قدرتهم الشرائية.

وأضاف أن مجلس النواب والكتل السياسية قد يمنحون الحكومة مهلة تصل إلى ثلاثة أشهر أو أكثر للسيطرة على تقلبات السوق الموازية، مشدداً على أن استمرار العمل بسعر الصرف الجديد يرتبط بقدرة الحكومة على توفير الدولار وضمان استقرار الأسواق والحد من ارتفاع أسعار السلع الأساسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى