صراع “المالكي والسوداني” مستمر وخيار المرشح الثالث يعود إلى الواجهة بانتظار صفقة توازن المصالح

تقرير خاص – وان نيوز
تتجه أزمة اختيار رئيس الحكومة داخل الإطار التنسيقي نحو مسار تفاوضي أكثر تعقيداً، بعد التوصل إلى تفاهمات أولية تربط الحسم بمعادلة ثلثي الأصوات داخل البيت الشيعي، ما يعني أن أي مرشح يحتاج إلى تأييد ثمانية من أصل اثنا عشر قائداً لضمان تمريره، وهو شرط يفتح الباب أمام جولات إضافية من التفاوض قبل الوصول إلى اتفاق نهائي.
وجاءت هذه التفاهمات على خلفية تأجيل اجتماع الاطار إلى يوم السبت المقبل، في ظل استمرار الانقسام بين معسكري نوري المالكي ومحمد شياع السوداني، ومحاولة كل طرف تعزيز موقعه داخل معادلة التوازنات.
وبحسب المعطيات، فإن التفاهمات التي جرى التوصل إليها بين أبرز المرشحين، المالكي والسوداني، تنص على أن حصول أي منهما على تأييد الثلثين سيؤدي تلقائياً إلى التحاق بقية الأطراف به، ما يمنحه غطاءً توافقياً داخل الإطار، إلا أن إنضاج هذا الاتفاق لا يزال يتطلب وقتاً إضافياً لضمان توزيع الاستحقاقات بين القوى المختلفة.
في المقابل، برزت مواقف لعدد من القوى التي اختارت الوقوف على الحياد، بينها تحالف تصميم وائتلاف النصر وحزب الفضيلة، حيث تشير التقديرات إلى أن هذه الأطراف ستتجه لدعم المرشح القادر على تقديم ضمانات سياسية تتعلق بالمكاسب والتمثيل داخل الحكومة المقبلة.
ولا يزال الإطار التنسيقي محصوراً بثلاثة خيارات رئيسية للخروج من الأزمة، تتمثل بالإبقاء على ترشيح المالكي، أو التجديد للسوداني، أو الذهاب نحو مرشح ثالث غالباً ما يكون قريباً من أحد الطرفين، في محاولة لتفكيك حالة الاستقطاب الحالية.






