أخبار محليةأخر الاخبار

لا يجمعنا مع الفاسدين حتى حب الحسين.. الصدر يصف الزيدي بـ«جندي الإصلاح»: حملاته في مكافحة الفساد أزعجت الكثير من الفاسدين

بغداد - وان نيوز

بدأت، اليوم، الوقفة السلمية التي دعا إليها زعيم التيار الوطني الشيعي السيد مقتدى الصدر، دعماً لحملة مكافحة الفساد التي تقودها حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، في خطوة تعكس انتقال ملف مكافحة الفساد من الإطار الحكومي إلى دائرة الدعم الشعبي والسياسي.

وأكد السيد الصدر، في رسالته، أن موقفه من ملف الإصلاح لم يتغير، قائلاً: «كنا وما زلنا دعاة إصلاح، ولا يجمعنا مع الفاسدين حتى حب الحسين عليه السلام»، في رسالة حملت تأكيداً لرفض أي غطاء سياسي أو ديني لمن يواجهون اتهامات بالفساد.

ودعا الصدر أنصاره إلى المشاركة في وقفة سلمية دعماً للإصلاح، قائلاً: «ندعم حملة الإصلاح الجديدة، وهبّوا لوقفة سلمية تدعم الإصلاح ولرئيس الوزراء»، ما يمثل دعوة شعبية مباشرة لمساندة الإجراءات الحكومية الأخيرة.

وفي تقييمه للحملة، اعتبر الصدر أن الإجراءات التي اتخذتها حكومة علي الزيدي بدأت تحقق تأثيراً واضحاً، مؤكداً أن «حملات الزيدي في مكافحة الفاسدين أزعجت الكثير من الفاسدين»، في إشارة إلى أن الإجراءات الأخيرة مست مراكز نفوذ كانت بعيدة عن المساءلة

كما وجّه الصدر رسالة دعم إلى مؤسسات الدولة التي شاركت في تنفيذ الحملة، مقدماً الشكر للقضاء العراقي ورئيس مجلس النواب والقوات الأمنية، ومحملاً الفاسدين المسؤولية الكاملة عن أي استهداف قد يطال المصلحين أو المشاركين في مشروع الإصلاح، ومؤكداً أن الهدف هو إعادة هيبة الوطن والدين والمذهب.

ويأتي هذا الموقف في توقيت تشهد فيه البلاد واحدة من أوسع حملات مكافحة الفساد منذ سنوات، وسط تنفيذ أوامر قبض وتحقيقات طالت مسؤولين ونواباً وشخصيات سياسية، ما جعل ملف الإصلاح يتصدر المشهد السياسي العراقي.

ويرى مراقبون أن دعوة الصدر تمنح الحملة الحكومية زخماً سياسياً وشعبياً إضافياً، وقد تعزز الغطاء الداخلي لاستمرار الإجراءات القضائية والتنفيذية، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية ما إذا كانت الحملة ستواصل التوسع لتشمل ملفات وشخصيات أخرى خلال المرحلة المقبلة.

وتفتح الوقفة السلمية الباب أمام مرحلة جديدة يصبح فيها ملف مكافحة الفساد ليس مجرد برنامج حكومي، بل قضية تحظى بدعم سياسي وشعبي، بما قد يزيد من الضغوط على شبكات الفساد ويمنح الحكومة مساحة أوسع للمضي في مشروعها الإصلاحي، مع بقاء نجاح هذا المسار مرهوناً باستمرار الإجراءات وفق الأطر الدستورية والقانونية وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى