أخبار محليةأخر الاخبار

هيام الياسري تطرح 30 إشكالاً حول ترخيص «ستارلينك»: لم يُعرض على البرلمان أو مجلس الوزراء

بغداد - وان نيوز

أعاد السؤال البرلماني الذي وجّهته النائبة ووزيرة الاتصالات السابقة، هيام الياسري، إلى هيئة الإعلام والاتصالات، ملف ترخيص خدمة «ستارلينك» إلى واجهة الجدل، بعدما تضمّن ثلاثين إشكالاً قانونياً وأمنياً واقتصادياً وفنياً، رأت أنها تستوجب إعادة النظر في إجراءات منح الترخيص قبل المضي في تنفيذه.

واستندت الياسري في مذكرتها إلى جملة من الملاحظات الدستورية، من بينها القول إن الترخيص مُنح من دون قرار من مجلس الوزراء، رغم ارتباطه – بحسب ما ورد في المذكرة – بالسياسة العامة للدولة والأمن الوطني، فضلاً عن عدم عرض الملف على مجلس النواب أو لجنته المختصة، إلى جانب ما عدّته مخالفة للصلاحيات الدستورية المتعلقة بتنظيم قطاع الاتصالات والترددات.

وفي الجانب الأمني، حذّرت النائبة من أن طبيعة عمل الخدمة عبر الأقمار الصناعية قد تحدّ من قدرة الدولة على إدارة حركة الاتصالات والإنترنت، ولا سيما في حالات الطوارئ أو الحروب، معتبرة أن ذلك قد ينعكس على قدرة المؤسسات المختصة على فرض الرقابة وتنفيذ الإجراءات الأمنية عند الحاجة.

كما أشارت إلى أن الوثيقة تثير مخاوف من إمكانية وصول الشركة المالكة للأقمار الصناعية إلى بيانات المستخدمين واتصالاتهم وتحركاتهم، فضلاً عن صعوبة تنفيذ الأوامر القضائية الخاصة بالتنصت القانوني أو مراقبة الاتصالات داخل العراق، إضافة إلى عدم امتلاك السلطات العراقية وسائل تقنية فعالة لإيقاف الخدمة أو التشويش عليها إذا اقتضت الظروف الأمنية ذلك.

وتضمّنت الملاحظات أيضاً تحذيرات من إمكانية استغلال الخدمة من قبل جماعات الجريمة المنظمة أو شبكات تهريب المخدرات أو غسل الأموال، فضلاً عن استخدامها في تشغيل الطائرات المسيّرة أو إنشاء منصات رقمية غير خاضعة للرقابة العراقية، مع الإشارة إلى أن تشفير الاتصالات سيبقى – وفقاً للمذكرة – خارج سيطرة الجهات الوطنية.

وفي الشق الاقتصادي، اعتبرت الياسري أن نسب الرسوم والعوائد المالية المقترحة للدولة لا تتناسب مع حجم المشروع، مشيرة إلى أن منح الترخيص قد يؤدي إلى إضعاف شركات الاتصالات الحكومية والأهلية، والإضرار باستثمارات الكيبل الضوئي، وخلق منافسة غير متكافئة نتيجة منح امتيازات واسعة لمقدم الخدمة.

كما حذّرت من أن الترخيص قد يتيح للشركة التوسع مستقبلاً في إنشاء بنى تحتية واتصالات موازية، تشمل الأبراج ومحطات التحويل الفضائي وخدمات إنترنت الأشياء، بما قد يخلق واقعاً تنظيمياً جديداً خارج الإطار التقليدي لإدارة قطاع الاتصالات.

وأشارت الوثيقة كذلك إلى أن إجراءات منح الترخيص، بحسب ما ورد فيها، لم تمر عبر منافسة أو عطاء أو دراسة سوق معلنة، وهو ما عدّته مخالفة لمبادئ التعاقد الحكومي وتحقيق أفضل منفعة مالية للدولة.

وفي محور الرقابة والتنفيذ، اعتبرت الياسري أن هيئة الإعلام والاتصالات قد تواجه صعوبة في فرض العقوبات أو إلزام الشركة بتنفيذ التزاماتها، لافتة إلى أن انتشار الأجهزة داخل العراق قد يجعل تعليق الترخيص أو سحبه لاحقاً محدود الأثر من الناحية العملية.

واختتمت النائبة سؤالها البرلماني بدعوة هيئة الإعلام والاتصالات إلى الإجابة عن جميع الإشكالات الواردة خلال المدة القانونية، فيما وجّهت نسخاً من الوثيقة إلى رئاسة مجلس الوزراء، ورئاسة مجلس النواب، ووزارة الاتصالات، وجهازي الأمن الوطني والمخابرات، وهيئة الإعلام والاتصالات، مطالبة بإعادة تقييم ملف الترخيص في ضوء ما وصفته بالمخاطر الدستورية والأمنية والاقتصادية والسيادية الواردة في السؤال البرلماني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى