أخبار محليةأخر الاخبار

خطة “سرية” لإفشال إجراءات الزيدي في حصر السلاح ومكافحة الفساد.. جريدة المدى: محاولات لجر رئيس الوزراء إلى الفخ ذاته الذي أطاح بلجنة “أبو رغيف”

بغداد - وان نيوز

كشفت جريدة المدى، نقلاً عن مصادر سياسية عراقية، عن تحركات متصاعدة تستهدف إبطاء أو احتواء الإجراءات التي يقودها رئيس الوزراء علي الزيدي في ملفي حصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد، عبر مسارات قانونية وبرلمانية وسياسية، في وقت تقترب فيه الحملة من شخصيات ومراكز نفوذ بارزة.

وقالت المصادر، بحسب تقرير المدى، إن هذه التحركات تُدار بعيداً عن المواجهة العلنية، وتعتمد على تشكيل لجان تحقيق، وإثارة اعتراضات قانونية، وتسريب معلومات سياسية، بهدف نقل الجدل من ملاحقة المتهمين إلى مساءلة الجهات التي تنفذ الحملة.

وبحسب التقرير، فإن اتساع نطاق الإجراءات الحكومية دفع أطرافاً متضررة إلى تفعيل ما وصفته المصادر بـ«الإنذار المتأخر»، في محاولة لاحتواء الحملة قبل وصولها إلى ملفات أكثر حساسية، فيما تشير تقديرات سياسية إلى أن المواجهة الحقيقية بدأت مع اقتراب التحقيقات من مراكز نفوذ تقليدية.

وترى أوساط سياسية، وفقاً لـالمدى، أن الضغوط الحالية تستحضر إلى حد كبير تجربة لجنة الفريق أحمد أبو رغيف في عهد حكومة مصطفى الكاظمي، بعدما انتهى عملها تحت وطأة الاتهامات والجدل الذي رافق أساليب تنفيذها، وهو السيناريو الذي تسعى بعض القوى إلى تكراره مع الحكومة الحالية.

وفي هذا السياق، تصاعدت المطالبات داخل مجلس النواب بتشكيل لجان للتحقيق في آليات تنفيذ أوامر القبض، إلى جانب لجنة أخرى للاطلاع على اعترافات وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي وزيارة النواب الموقوفين.

كما أبدت قوى سياسية تحفظات على أسلوب تنفيذ الاعتقالات، إذ قال القيادي في تحالف «عزم» حيدر الملا إن لدى التحالف ملاحظات على طريقة اعتقال رئيس كتلته مثنى السامرائي، لكنه فضّل طرحها أمام الجهات المختصة بعيداً عن الإعلام، مؤكداً أن التفتيش لم يسفر عن العثور على أموال في منزله.

وبالتزامن مع ذلك، تشير المدى إلى مؤشرات ميدانية على تراجع زخم الحملة مقارنة بأيامها الأولى، سواء في ملف مكافحة الفساد أو في مسار حصر السلاح، إذ لم تُسجل حتى الآن عمليات تسليم علنية من الفصائل المسلحة الرئيسية، باستثناء عناصر من التيار الصدري، بينما لا تزال الفصائل الأكثر نفوذاً ترفض الاستجابة لمطالب تسليم السلاح.

ورغم استمرار بيانات الدعم الصادرة عن قوى «الإطار التنسيقي» للحكومة، تؤكد المصادر، بحسب المدى، أن النقاشات داخل الاجتماعات المغلقة تعكس تبايناً في المواقف إزاء مستقبل الحملة، مع تصاعد المخاوف من أن تتحول المواجهة من ملاحقة ملفات الفساد إلى صراع سياسي وقانوني حول أدوات تنفيذها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى