شرط وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث للقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي: انزع سلاح وكلاء إيران لنعمّق شراكتنا
واشنطن - وان نيوز

أجرى القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، مباحثات رسمية في مقر وزارة الحرب الأميركية في واشنطن مع وزير الحرب بيت هيغسيث، تناولت مستقبل العلاقات الأمنية والعسكرية بين العراق والولايات المتحدة، بالتزامن مع الاستعداد لإنهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق في 30 أيلول/سبتمبر المقبل.
وبحسب بيان رسمي، شهدت المباحثات استعراضاً شاملاً لمسار التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن عدد من الملفات الثنائية المرتبطة بالمصالح المشتركة، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخبارية.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق الاستخباري والأمني لتفكيك الحواضن والملاذات المرتبطة بالنشاط الإرهابي، فضلاً عن رفع مستوى التعاون في مجالات التدريب وبناء قدرات القوات المسلحة العراقية بمختلف صنوفها.
كما تناولت المباحثات توسيع التعاون التقني والفني والتكنولوجي والرقمي في مجالات التطبيقات الأمنية والعسكرية، إلى جانب المعدات والتسليح، على أن يجري هذا التعاون ضمن محددات السيادة العراقية ومتطلبات حماية الأمن الوطني.
وفي أعقاب الاجتماع، وجّه الزيدي بتشكيل لجنة عراقية معنية بالتواصل مع الجانب الأميركي، بهدف تحديد شكل العلاقة الأمنية والعسكرية بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، في ضوء الاستعداد للانسحاب الكامل للقوات الأميركية العاملة ضمن التحالف الدولي.
وأكد البيان أن العلاقة الجديدة ستُصاغ وفق محددات السيادة العراقية، وبما يعزز السلطة الكاملة للقوات المسلحة على الأراضي العراقية، باعتبارها الجهة المسؤولة عن حماية البلاد براً وجواً بعد انتهاء مهمة التحالف.
في المقابل، وضع هيغسيث نزع سلاح الميليشيات الموالية لإيران في صدارة شروط تعميق الشراكة الأمنية مع بغداد، قائلاً إن على العراق فرض سيادته ونزع سلاح وكلاء إيران قبل الانتقال إلى مستوى أوسع من التعاون بين البلدين.
وحمّل الوزير الأميركي تلك الجماعات مسؤولية أكثر من 600 هجوم استهدف أفراداً ومصالح أميركية خلال الربيع، معتبراً أن بناء علاقة أمنية طبيعية ومستقرة بين واشنطن وبغداد يتطلب بيئة خالية من تهديد الجماعات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة.
وفي ما يتعلق بمرحلة ما بعد الانسحاب، أكد هيغسيث أن قوات الأمن العراقية والبيشمركة ستتوليان قيادة جهود مكافحة تنظيم داعش بعد انتهاء مهمة قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق.
وتكشف المباحثات عن انتقال تدريجي من صيغة التحالف العسكري المباشر إلى علاقة أمنية ثنائية تركز على التدريب والتسليح والتكنولوجيا وتبادل المعلومات، مع ربط أميركي واضح بين تعميق هذه الشراكة وقدرة الحكومة العراقية على فرض سيادتها ونزع سلاح الجماعات الموالية لإيران






