أخبار محليةأخر الاخبار

الغضب يهيمن على حلفاء إيران في بغداد.. غزل ترمب بالزيدي يضع الحكومة في مواجهة مع الفصائل

بغداد - وان نيوز

أعاد لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي خلط الأوراق السياسية والأمنية في العراق، بعدما حمل رسائل أميركية واضحة بشأن مستقبل العلاقة مع بغداد، تزامنت مع إشادات متكررة بالزيدي وتأكيدات على فتح صفحة جديدة من التعاون في ملفات الأمن والاستثمار والطاقة.

ورغم أن اللقاء عكس تقارباً سياسياً بين واشنطن والحكومة العراقية، فإنه أثار ردود فعل غاضبة داخل الأوساط القريبة من إيران، التي تنظر إلى هذا التقارب بوصفه تحولاً قد ينعكس على موازين القوى داخل العراق، ولا سيما في ملف حصر السلاح بيد الدولة.

وخلال اللقاء، وصف ترمب الزيدي بأنه شريك يمكن العمل معه على المدى الطويل، في إشارة فسّرها مراقبون بأنها تعكس رغبة الإدارة الأميركية في دعم الحكومة العراقية الحالية، شريطة استمرارها في تنفيذ تعهداتها المتعلقة بفرض سلطة الدولة، وتوفير بيئة آمنة للاستثمار، وإنهاء التهديدات التي تواجه المصالح الأجنبية.

في المقابل، جاءت أولى ردود الفعل من أحد أبرز قادة الفصائل المسلحة الموالية لإيران، الذي هاجم الرئيس الأميركي، ودعا إلى إخراج الشركات الأميركية العاملة في العراق واستبدالها بشركات أخرى، في موقف يعكس رفضاً للمسار الذي حملته زيارة الزيدي إلى واشنطن، والتي ركزت بصورة أساسية على استقطاب الاستثمارات الأميركية وتعزيز الشراكات الاقتصادية.

وتؤكد مصادر رفيعة لـ«وان نيوز» أن الفصائل تتابع باهتمام نتائج الزيارة، وسط مخاوف من التفاهمات التي قد تكون أُبرمت خلال اللقاء، مشيرة إلى أن بعض تلك الفصائل تنظر إلى المرحلة المقبلة بوصفها الأكثر حساسية منذ تشكيل الحكومة، مع تصاعد الحديث عن إجراءات تستهدف حصر السلاح وإنهاء مظاهر العمل المسلح خارج إطار الدولة.

وبحسب المصادر، فإن احتمالات التصعيد تبقى قائمة إذا ما اتجهت الحكومة إلى تنفيذ خطوات عملية في هذا الملف، ولا سيما مع وجود مؤشرات على تصاعد التوتر بين بغداد وبعض الفصائل خلال الأسابيع الأخيرة.

ويتزامن ذلك مع معلومات تفيد بأن السلطات العراقية تتابع، منذ أيام، تحركات عدد محدود من الفصائل المسلحة، يُقدَّر عددها بين سبعة وعشرة تنظيمات، ضمن إجراءات أمنية احترازية تهدف إلى منع أي تصعيد قد يؤثر في الاستقرار الداخلي أو يعرقل مسار الحكومة في تنفيذ التزاماتها الأمنية.

وتشير المعطيات إلى أن واشنطن تربط تطوير علاقتها مع بغداد بقدرة الحكومة على تعزيز سيادة الدولة، وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، وتأمين بيئة مستقرة للشركات الأجنبية، ولا سيما الأميركية، بما يفتح الباب أمام استثمارات أوسع في قطاعات الطاقة والبنى التحتية والاقتصاد.

وبين رسائل الدعم الأميركية ورفض الفصائل لأي مسار قد يمس نفوذها، تبدو الحكومة العراقية أمام مرحلة دقيقة، سيكون نجاحها فيها مرهوناً بقدرتها على تحقيق التوازن بين تنفيذ التزاماتها الداخلية والحفاظ على الاستقرار الأمني والسياسي، في ظل واحد من أكثر الملفات تعقيداً منذ سنوات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى