أخبار عالميةأخبار محليةأخر الاخبار

نصحتُ ترمب بعدم ضرب إيران.. الزيدي لـ«ذا أتلانتيك»: لا خيار أمام الفصائل سوى تسليم السلاح

بغداد - وان نيوز

أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي أن حكومته ماضية في حصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد، مشدداً على ضرورة أن يتحول العراق إلى نقطة التقاء بين الولايات المتحدة وإيران، لا إلى ساحة عداء وصراع بينهما.

وقال الزيدي، في مقابلة مع مجلة «ذا أتلانتيك» الأميركية، إن الوجود العسكري لا يصنع روابط دائمة بين الشعوب، وإن الانخراط الاقتصادي والشراكات الاستثمارية يمثلان الطريق لبناء علاقة مستقرة وطويلة الأمد بين العراق والولايات المتحدة.

وكشف رئيس الوزراء أنه نصح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعدم توجيه ضربة عسكرية إلى إيران خلال التصعيد الأخير، والدفع بدلاً من ذلك نحو منح المفاوضات فرصة، معتبراً أن اللجوء إلى القوة يمكن أن يبقى خياراً لاحقاً، فيما ينبغي أن يكون الحوار أساساً للتعامل مع الأزمات.

وأوضح الزيدي أن العراق يسعى إلى إقامة علاقات متوازنة مع واشنطن وطهران، قائلاً إن بلاده يجب أن تكون «نقطة التقاء، لا ساحة عداء بين الولايات المتحدة وإيران»، بما يحفظ سيادتها ويجنبها تداعيات الصراعات الإقليمية والدولية.

وفي ملف الفصائل المسلحة، شدد الزيدي على أنه «لا خيار سوى تسليم السلاح»، مؤكداً رفضه استمرار وجود أي قوة مسلحة خارج إطار المؤسسات الرسمية، وأن حكومته لن تقبل ببقاء العراق دولة عاجزة عن فرض القانون أو حماية سيادتها.

وجدد رئيس الوزراء رفضه تحول العراق إلى دولة فاشلة، مؤكداً أن حكومته ماضية في مكافحة الفساد وإصلاح مؤسسات الدولة، وأن الإجراءات التي اتخذتها خلال الفترة الماضية تمثل بداية لمسار مختلف عن التجارب السابقة.

وأشار إلى أن مشروعه الإصلاحي قد يواجه مقاومة من القوى المتضررة، لكنه أبدى استعداده لتحمل تبعاته، مؤكداً أنه لن يتراجع عن هدف بناء دولة قوية، حتى لو عرّضه ذلك لمخاطر شخصية.

ورأى الزيدي أن التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل يمثلان الطريق الأهم لتحقيق الاستقرار، موضحاً أن منح الشباب فرصاً حقيقية في التعليم والعمل والاستثمار سيحد من انجرافهم نحو العنف والانقسامات السياسية والطائفية.

وفي إطار إعادة صياغة العلاقة مع واشنطن، كشف الزيدي أن بغداد تبحث مع الولايات المتحدة إقامة شراكة استثمارية تمتد إلى 30 عاماً، تكون بديلاً من الوجود العسكري، وتقوم على استثمار الموارد العراقية والاستفادة من رأس المال والتكنولوجيا والخبرات الأميركية.

وأكد أن العراق يمثل فرصة استثمارية واعدة أمام الشركات العالمية، رغم التحديات الأمنية والاقتصادية، مشيراً إلى أن الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الأميركي تهدف إلى طمأنة المستثمرين وفتح مجالات جديدة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والخدمات.

وفي الوقت نفسه، أقر الزيدي بأن الحرب الأخيرة وإغلاق مضيق هرمز كبّدا الاقتصاد العراقي خسائر كبيرة، نتيجة تعطل صادرات النفط وطرق التجارة وتصاعد الضغوط على المالية العامة، لكنه شدد على أن الإمكانات الاقتصادية التي يمتلكها العراق تمنحه القدرة على تجاوز الأزمة واستعادة النمو.

واختتم رئيس الوزراء حديثه بالتأكيد على أن مشروعه يقوم على إنهاء وجود السلاح خارج إطار الدولة، ومكافحة الفساد، وتوسيع فرص العمل، وتحويل علاقة العراق مع الولايات المتحدة من علاقة عسكرية إلى شراكة اقتصادية واستثمارية طويلة الأمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى