لا يمكن بعد الآن القبول بممارسات قوى اللادولة.. الكاظمي: استهداف السعودية يدفع العراق نحو مزيد من العزلة الإقليمية، وحصر السلاح واجب سيادي لا يحتمل التأجيل
بغداد - وان نيوز

حذّر رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي من استمرار ما وصفه بـ*“ممارسات قوى اللادولة”*، معتبراً أنها تمثل إضراراً متعمداً بمصالح العراق والعراقيين، وتنسف الجهود التي تبذلها الحكومة الاتحادية لإعادة بناء علاقات البلاد مع محيطها الخليجي والعربي.
وقال الكاظمي، في تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، إن الحكومة العراقية، برئاسة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، تمضي نحو ترميم علاقات العراق الخارجية وتعزيز حضوره الإقليمي، إلا أن أطرافاً وصفها بـ*“المنفلتة”* لا تزال تصر على تقويض المصالح الوطنية العليا، وارتهان أمن العراق وعلاقاته الخارجية لأجندات خارجية، لتتحول إلى أدوات تُستدعى وتُحرّك في لحظات الصراع والتفاوض والمساومة.
وأشار إلى أن الاستهدافات المتكررة التي طالت عدداً من دول الجوار، وآخرها المملكة العربية السعودية، وقبلها الإمارات وقطر والكويت والبحرين والأردن، لا تخدم العراق بأي شكل، بل تدفعه نحو مزيد من العزلة الإقليمية، وتقوّض فرص استعادة دوره السياسي والاقتصادي، وتُضعف البيئة اللازمة لبناء شراكات قائمة على التكامل الاقتصادي والاستقرار والأمن المشترك.
وشدد الكاظمي على أن حسم ملف السلاح المنفلت وقوى اللادولة أصبح واجباً سيادياً لا يحتمل التأجيل، مؤكداً أن العراق لا ينبغي أن يدفع ثمن صراعات الآخرين، ولا أن تُختطف مصالح شعبه لصالح أجندات خارجية أو حسابات نفوذ تتجاوز سلطة الدولة ومؤسساتها.
وأكد أن المرحلة الحالية تفرض الوقوف إلى جانب الدولة ومؤسساتها، ودعم الحكومة في حماية سيادة العراق ومصالحه وعلاقاته الخارجية، معتبراً أن ذلك يمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية وتاريخية في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات أمنية وسياسية متسارعة.
وتأتي تصريحات الكاظمي في أعقاب إعلان الحكومة العراقية فتح تحقيق رسمي بشأن المعلومات التي تحدثت عن انطلاق طائرات مسيّرة من الأراضي العراقية باتجاه المملكة العربية السعودية، في خطوة تعكس تصاعد الجدل السياسي والأمني بشأن ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، ومنع استخدام الأراضي العراقية في أي أعمال تستهدف دول الجوار أو تهدد مكانة العراق الإقليمية






