العراق يمتلك عشرات المصادر غير النفطية.. النائبة هيام الياسري تتساءل: لماذا تتأخر رواتب الموظفين حتى الآن؟
بغداد - وان نيوز

أعاد تأخر صرف رواتب الموظفين في العراق إلى الواجهة النقاش بشأن طبيعة الموارد المالية التي تمتلكها الدولة، ومدى اعتماد الموازنة العامة على العائدات النفطية، في وقت تؤكد فيه جهات نيابية أن العراق يمتلك مصادر إيرادات متنوعة، لكنها لا تُستثمر بالشكل الذي يضمن استقرار التمويل الحكومي.
وفي هذا السياق، تساءلت النائبة هيام الياسري عن أسباب استمرار تأخر صرف رواتب الموظفين، مؤكدة أن الدولة لا تعتمد على النفط بوصفه المصدر الوحيد للإيرادات، بل تمتلك عشرات المصادر غير النفطية القادرة على رفد الخزينة العامة إذا ما أُديرت بكفاءة وشفافية.
وأوضحت أن الإيرادات النفطية تشمل تصدير النفط الخام، وبيع النفط إلى المصافي المحلية، والغاز المصاحب، والمشتقات النفطية، والمكثفات، إلى جانب أرباح الشركات النفطية الحكومية وعوائد جولات التراخيص والاستثمار في الحقول.
وأضافت أن الدولة تحقق أيضاً إيرادات غير نفطية من الضرائب والرسوم الجمركية والمنافذ الحدودية، وعوائد أملاك الدولة والطوابع المالية، وأرباح المصارف الحكومية، وحصة الخزينة من أرباح البنك المركزي، فضلاً عن الرسوم التي تستوفيها الوزارات والمؤسسات الحكومية مقابل الخدمات التي تقدمها.
وبيّنت أن وزارات الداخلية والعدل والصحة والتعليم العالي والتربية والكهرباء والاتصالات والنقل والبلديات، فضلاً عن الهيئات المستقلة، توفر إيرادات من الرسوم والغرامات والتراخيص والاستثمارات، إلى جانب عوائد المطارات والموانئ والطيران المدني والسياحة والآثار، واستثمارات صناديق التقاعد والأوقاف، وأرباح شركات القطاع العام.
وأشارت إلى أن موارد الدولة تشمل كذلك المبالغ المستردة من قضايا الفساد، والغرامات القضائية والمرورية والبلدية، ورسوم التراخيص التجارية والمصرفية، وعوائد بيع الموجودات الحكومية الفائضة، معتبرة أن هذه الموارد تمثل ركيزة مهمة لتعزيز الإيرادات العامة وتقليل الاعتماد على النفط.
ورأت الياسري أن المشكلة لا تكمن في محدودية الموارد، وإنما في ضعف إدارتها، واستمرار الفساد، وعدم توظيفها وفق أسس مهنية واقتصادية، مؤكدة أن الإدارة الكفوءة للإيرادات غير النفطية من شأنها أن تعزز الاستقرار المالي، وتدعم قدرة الدولة على الإيفاء بالتزاماتها، وفي مقدمتها صرف رواتب الموظفين بصورة منتظمة






