أخر الاخبارالأخبار الأمنية

وزارات مقابل خزن السلاح.. «المدى»: تفاهمات لتجاوز الاعتراض الأميركي ومنح الفصائل حقائب حكومية تحت إشراف الحشد

بغداد - وان نيوز

كشفت مصادر خاصة لصحيفة «المدى» عن ترتيبات سياسية يجري بحثها قد تتيح لقوى تمتلك أجنحة مسلحة الحصول على وزارات في حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، عبر آليات تتجاوز الاعتراض الأميركي، بالتوازي مع تفاهمات تقضي بخزن أسلحة الفصائل في مواقع معروفة ووضعها تحت إشراف هيئة الحشد الشعبي.

وبحسب المصادر، جاءت هذه التطورات بالتزامن مع زيارتين غير معلنتين مسبقاً إلى بغداد، أجراهما قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، مشيرة إلى أن المسؤولين الإيرانيين عقدا اجتماعات مع قوى سياسية ومسلحة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في الإطار التنسيقي قوله إن الزيارتين حملتا رسالة إيرانية للتحذير من «خطر» لم يحدد طبيعته، فيما تزامنت التحركات مع اتفاق داخل الإطار على المضي في استكمال الوزارات التسع الشاغرة، بعد أكثر من شهرين على منح الثقة لـ14 وزيراً.

وأشارت المصادر إلى أن توزيع الحقائب المتبقية سيبقى قريباً من الحصص السياسية التي أفرزتها انتخابات 2025، لافتة إلى أن ائتلاف نوري المالكي سيحصل، وفق التفاهمات المطروحة، على وزارة الداخلية، مع إعادة طرح اسم قاسم عطا للمنصب، وإمكانية تقديم ثلاثة أسماء بديلة في حال رفض رئيس الوزراء ترشيحه.

وبحسب «المدى»، تتمثل العقدة الأساسية في كيفية التعامل مع القوى التي تمتلك أجنحة مسلحة، في ظل ما تصفه الأوساط السياسية بـ«فيتو ترامب» على منحها مناصب حكومية.

وتتضمن المقترحات المطروحة، وفق المصادر، تقديم شخصيات تكنوقراط مرتبطة سياسياً بتلك القوى، أو دخول القوة المعترض عليها في تحالف مع جهة سياسية أخرى، وتقديم مرشح للوزارة باسم الأخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن نموذجاً مشابهاً طُبق، بحسب مصادرها، مع المجلس الأعلى، الذي حصل على وزارة الاتصالات ضمن الوجبة الأولى من التشكيلة الحكومية، رغم الاعتراض الأميركي عليه.

وفي إطار توزيع الحقائب، ذكرت المصادر أن أبو آلاء الولائي ينتظر الحصول على وزارة، فيما تطالب عصائب أهل الحق بوزارة العمل ومنصب نائب رئيس الوزراء، إلى جانب مطالبة جماعة أحمد الأسدي بمنصب وزاري، فضلاً عن مطالب لفصيلين آخرين.

وفي ملف السلاح، قالت مصادر «المدى» إن الترتيبات الجاري بحثها لا تقوم على «نزع السلاح» بالمعنى المتداول، وإنما على خزنه ضمن آلية محددة، تتضمن تسجيل الأسلحة باسم الفصيل الذي يمتلكها، ووضعها في مخازن معلومة، مع تثبيت نوع السلاح والجهة التي يعود إليها.

وأضافت أن المقترح ينص على تسليم هذه الأسلحة إلى هيئة الحشد الشعبي حصراً، وليس إلى وزارة أو تشكيل أمني آخر، بما يضعها تحت إشراف الهيئة ضمن التفاهمات المطروحة.

وتأتي هذه التحركات في وقت لا تزال فيه فصائل مسلحة ترفض علناً تسليم أسلحتها، وتتمسك بالحفاظ على قدراتها العسكرية، فيما نقلت الصحيفة عن أوس الخفاجي قوله إن هناك اتفاقاً دولياً وسياسياً عراقياً على نزع السلاح.

وفي سياق متصل، رجحت المصادر أن تتزامن الترتيبات الجديدة مع تغيير في رئاسة هيئة الحشد الشعبي، عبر خروج فالح الفياض من منصبه، وسط ترجيحات بعدم تمديد تأجيل إحالته إلى التقاعد هذه المرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى