أخر الاخبارالأخبار الأمنية

«لا تجعلوا الدولة والمقاومة في مواجهة».. بدر ترفض نزع السلاح بالقوة وتحذر الزيدي من الذهاب بعيداً

بغداد- وان نيوز

حذر رئيس المكتب السياسي لمنظمة بدر محمد ناجي محمد، مساء الخميس، من أي توجه حكومي لاستخدام القوة في ملف حصر سلاح الفصائل، معتبراً أن اللجوء إلى هذا الخيار قد يفتح الباب أمام «فتنة داخلية»، فيما وضع ثلاثة شروط قال إنها ينبغي أن تسبق المضي في حصر السلاح.

وقال محمد، في بيان، إن ما بلغ المنظمة بشأن وجود لهجة تلوّح باستخدام القوة، «إن صح»، يمثل تجاوزاً كبيراً، معلناً رفضه وصول رئيس الوزراء علي فالح الزيدي أو غيره إلى هذا المستوى في التعامل مع قوى المقاومة.

ورأى أن الدولة والمقاومة لا ينبغي وضعهما في مواجهة مباشرة، قائلاً إن الدولة «ليست خصماً للمقاومة»، وإن المقاومة «ليست بديلاً عن الدولة»، في ظل ما وصفه بمعادلة إقليمية ودولية معقدة تحيط بالعراق.

وحذر القيادي في بدر رئيس الوزراء من «الذهاب بعيداً في مجاملة الولايات المتحدة» على حساب ما وصفها بالثوابت الوطنية والمصالح العليا، رابطاً ذلك بملف حصر السلاح والموعد المحدد في 30 أيلول 2026 لانتهاء مهمة التحالف الدولي.

واعتبر محمد أن المعادلة المطروحة باتت تقوم على «الانسحاب مقابل حصر السلاح»، متسائلاً عن مصداقية وضمانات الانسحاب الكامل، وآليات حصر السلاح ومستوياته والجهة التي ستتولى الإشراف على تنفيذه.

وأضاف أن الالتزام بحصر السلاح قبل تحقق الانسحاب الكامل يمثل، من وجهة نظره، «تفريطاً بورقة وطنية»، معتبراً أن رئيس الوزراء اندفع سريعاً نحو الملف وجعله حاضراً بصورة متكررة في تصريحاته، ومبدياً خشيته من أن يكون ذلك نتيجة ضغوط أميركية.

وأكد محمد أن معالجة ملف السلاح يجب أن تتم بهدوء وبالتوافق مع قادة الفصائل، معتبراً أنهم ينبغي أن يكونوا «شركاء في القرار لا موضوعاً له»، ومشدداً على رفض فرض حصر السلاح بالقوة.

ووضع رئيس المكتب السياسي لمنظمة بدر ثلاثة شروط للمضي في حصر السلاح، تتمثل في الانسحاب الكامل للقوات الأميركية، وزوال ما وصفها بالمخاطر الاستراتيجية التي تهدد العراق، واستكمال بناء قدرات القوات المسلحة العراقية، ولا سيما في مجال الدفاع الجوي، بما يضمن حماية الأجواء والسيادة العراقية.

ودافع محمد عن دور الفصائل خلال المراحل السابقة، مشيراً إلى مشاركتها في مواجهة القوات الأميركية بعد عام 2003، والتصدي للفتنة الطائفية وتنظيم داعش إلى جانب القوات المسلحة والحشد الشعبي، ومعتبراً أن تحركاتها في تلك المراحل كانت تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة.

وأشاد في الوقت نفسه بموقف رئيس تحالف الفتح هادي العامري، معتبراً أنه أسهم في «وأد الفتنة» التي كادت أن تشتعل، وداعياً إلى اضطلاعه بدور تنسيقي في معالجة ملف السلاح، بما يحفظ، وفق تعبيره، مكانة المقاومة ومصلحة العراق وأمنه واستقراره

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى