أخبار محليةأخر الاخبار
من حصر السلاح إلى «صولة الفجر».. حكومة الزيدي تطوي أول 100 يوم بإعادة ترتيب المؤسسة الأمنية وتعاون نادر مع القضاء وتحرك خارجي نحو واشنطن والخليج
بغداد - وان نيوز

مع مرور أول مئة يوم على تشكيل حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، تصدرت ملفات حصر السلاح بيد الدولة، ومكافحة الفساد، وإعادة تنظيم المؤسسات العسكرية والأمنية، إلى جانب التحرك لإعادة صياغة علاقات العراق الخارجية، أبرز محطات عمل الحكومة خلال المرحلة الأولى من عمرها.
وفي الملف الأمني، ركزت الحكومة على تثبيت مبدأ حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء مظاهر السلاح خارج المؤسسات الرسمية، عبر تحركات سياسية وأمنية هدفت إلى توحيد القرار العسكري تحت سلطة القائد العام للقوات المسلحة، بالتوازي مع تحديد الثلاثين من أيلول موعداً لحسم هذا الملف.
وشهدت المؤسسة الأمنية والعسكرية خلال الفترة نفسها تغييرات هيكلية وتنظيمية، شملت إعادة ترتيب عمل مكتب القائد العام للقوات المسلحة، ودمج عدد من المكاتب والدوائر القيادية ضمن هيكل موحد، فضلاً عن إجراء تغييرات في عدد من المواقع الميدانية والاستخباراتية.
وفي ملف مكافحة الفساد، برزت عملية «صولة الفجر» كواحدة من أبرز الخطوات التي اتخذتها الحكومة خلال أيامها المئة الأولى، بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى برئاسة القاضي فائق زيدان، إذ انطلقت في الثامن والعشرين من حزيران حملة واسعة طالت مسؤولين وشخصيات متهمة بقضايا فساد مالي وإداري.
وتوسعت التحقيقات ضمن الحملة لتشمل عشرات المسؤولين والشخصيات السياسية والإدارية، فيما امتدت الإجراءات إلى أكثر من مئتي مسؤول سابق وحالي، في مؤشر على اتساع نطاق الملفات التي يجري فتحها ومراجعتها.
وعلى مستوى العلاقات الخارجية، شكلت زيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة في تموز محطة رئيسية في تحرك الحكومة، إذ تركزت المباحثات على مستقبل العلاقة الأمنية بين بغداد وواشنطن، وإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي بحلول الثلاثين من أيلول.
وبالتوازي مع المسار الأميركي، تحركت حكومة الزيدي لتوسيع علاقاتها مع دول الخليج العربي، في إطار توجه لإعادة بناء التوازن في السياسة الخارجية العراقية وتوسيع الشراكات السياسية والأمنية والاقتصادية مع المحيط الإقليمي.
وتعكس حصيلة الأيام المئة الأولى تركيز الحكومة على ثلاثة مسارات رئيسية: ضبط السلاح والقرار الأمني داخل مؤسسات الدولة، ومكافحة الفساد بالتعاون مع القضاء، وإعادة ترتيب العلاقات الخارجية بما ينسجم مع أولويات بغداد في المرحلة المقبلة.
ومع اقتراب موعد الثلاثين من أيلول، تبقى ملفات حصر السلاح، واستكمال إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية، ونتائج حملة مكافحة الفساد، وقدرة الحكومة على تحويل تحركاتها الخارجية إلى شراكات مستقرة، أبرز الاختبارات التي ستحدد مسار المرحلة التالية من عمر حكومة الزيدي
#وان_نيوز
#المنصة_الإخبارية_الأولى_في_العراق



