العراق يعيد رسم خريطة الترانزيت الإقليمي.. وزارة النقل: فتح 7 مسارات دولية جديدة وربط الخليج بتركيا وأوروبا وآسيا الوسطى
بغداد - وان نيوز

أعلنت وزارة النقل، اليوم الأحد، فتح سبعة مسارات ترانزيت دولية جديدة خلال ثمانية أشهر، ضمن تحركات تستهدف تعزيز موقع العراق على خريطة التجارة الدولية وتحويله إلى مركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية يربط الخليج العربي بتركيا وأوروبا وآسيا الوسطى.
وقالت مديرة قسم إدارة النقل البري في الوزارة إسراء حنون، إن الوزارة تعمل على ترسيخ موقع العراق محوراً للنقل والترانزيت بين الخليج العربي وتركيا وأوروبا، من خلال تطوير شبكة النقل البري والسككي والموانئ وربطها ضمن منظومة نقل متعددة الوسائط.
وأضافت حنون أن العمل يشمل تفعيل وتوسيع نظام النقل الدولي البري “TIR”، وفتح مسارات دولية جديدة وتبسيط الإجراءات الحدودية والجمركية، إلى جانب تعزيز التحول الرقمي والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يقلل زمن عبور الشاحنات ويرفع تنافسية العراق ممراً تجارياً.
وأوضحت أن نظام “TIR”، الذي دخل حيز التنفيذ في العراق في الأول من نيسان 2025، أسهم في نمو حركة الترانزيت، فيما شهد عام 2026 توسعاً واضحاً في المسارات الدولية، مع فتح سبعة مسارات جديدة خلال ثمانية أشهر، في مؤشر على تزايد استخدام الأراضي العراقية ممراً للنقل الدولي.
وبينت أن الهدف لا يقتصر على زيادة أعداد الشاحنات العابرة، بل الوصول تدريجياً إلى حركة ترانزيت كبيرة ومستدامة، بالتزامن مع رفع كفاءة المنافذ والطرق والخدمات اللوجستية، بما يسمح للعراق باستقطاب حصة أكبر من حركة التجارة بين آسيا والخليج وتركيا وأوروبا.
وأشارت إلى أن طرق الترانزيت العراقية تشهد حركة متزايدة من وإلى تركيا ودول الخليج والأردن والسعودية، فضلاً عن ارتباط العراق تدريجياً بمسارات تمتد نحو دول آسيا الوسطى وأوروبا.
ولفتت إلى تشغيل مسارات جديدة باتجاه السعودية وتركمانستان، فيما تمثل تركيا بوابة رئيسية نحو الأسواق الأوروبية، ما يمنح العراق موقعاً مهماً كحلقة وصل بين الخليج وتركيا، وكذلك بين دول المنطقة وآسيا الوسطى.
وأكدت حنون أن البنية التحتية الحالية تشكل قاعدة تؤهل العراق لأداء دور إقليمي أكبر، لكنها ما تزال بحاجة إلى مزيد من التطوير والتوسعة لاستيعاب الزيادة المتوقعة في حركة الترانزيت.
وأضافت أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير ساحات التفتيش والانتظار ومراكز الخدمات اللوجستية والربط الإلكتروني وموازين الشاحنات ومحطات الاستراحة، إلى جانب رفع كفاءة الطرق والمنافذ وتسريع الإجراءات الجمركية والحدودية.
وأكدت وزارة النقل أن العراق بدأ فعلياً خطوات التحول إلى ممر تجاري إقليمي، عبر تشغيل نظام النقل الدولي وتوسيع مسارات الترانزيت وتطوير المنافذ والطرق، فيما يتمثل التحدي المقبل في بناء منظومة لوجستية متكاملة تجعل البلاد خياراً تنافسياً ومستداماً لحركة التجارة الإقليمية والدولية






