أخبار اقتصاديةأخر الاخبار

«ثلاثة أصفار قد تفتح خزائن الاقتصاد الخفي».. الهاشمي: استبدال الدينار قد يكشف المليارات المكتنزة ويضع أموال الفساد أمام اختبار المصدر والشرعية

بغداد - وان نيوز

رأى الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي أن مشروع حذف الأصفار واستبدال الدينار العراقي، في حال المضي به، قد يتجاوز كونه إجراءً نقدياً ليصبح أداة لإعادة حصر جزء من الكتلة النقدية داخل القنوات الرسمية، والحد من قدرة الأموال المتأتية من الفساد على الاستمرار في التداول خارج النظام المصرفي.

وقال الهاشمي، في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة «إكس»، إن الانتقال من الدينار الحالي إلى عملة جديدة قد يفرض على حائزي الكتل النقدية الكبيرة إعادة إدخال أموالهم إلى النظام المالي الرسمي لغرض استبدالها، بما يمنح البنك المركزي والحكومة مساحة أوسع لتدقيق مصادر الأموال والتمييز، بحسب وصفه، بين «الدينار النظيف» و«الدينار القذر».

وأضاف أن أصحاب الأموال غير المشروعة قد يحاولون، خلال المرحلة الانتقالية، التخلص من السيولة القديمة عبر تحويلها إلى عقارات وأصول أخرى، إلا أن فاعلية هذا المسار ستبقى مرتبطة بمستوى التدقيق في مصادر الأموال المستخدمة في عمليات الشراء.

وأشار إلى أن اللجوء إلى شراء الدولار أو الذهب قد يمثل مساراً آخر لتحويل السيولة قبل استبدال العملة، لكنه رأى أن قدرة هذه الخيارات على استيعاب كتل نقدية ضخمة ستظل محدودة بفعل متطلبات التدقيق من جهة، ومحدودية المعروض من تلك الأصول مقارنة بحجم الأموال المكتنزة من جهة أخرى.

وبحسب الهاشمي، فإن جزءاً من الأموال المتأتية من الفساد جرى اكتنازه نقداً خلال السنوات الماضية نتيجة صعوبة إدخاله بالكامل إلى الدورة الاقتصادية من دون إثارة الشبهات، معتبراً أن عملية استبدال العملة، إذا اقترنت بضوابط رقابية صارمة، ستجعل إعادة تدوير تلك الأموال أكثر صعوبة.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن يواجه مشروع حذف الأصفار واستبدال الدينار عقبات وضغوطاً قد تعرقل تنفيذه، مرجعاً ذلك إلى تضرر أصحاب الكتل النقدية غير المشروعة من أي إجراءات تلزمهم بكشف مصادر الأموال عند استبدال العملة.

وأكد الهاشمي أن نجاح المشروع، وفق رؤيته، لن يُقاس بحذف الأصفار بحد ذاته، وإنما بقدرة البنك المركزي والمؤسسات الحكومية على إدارة عملية الاستبدال وفرض تدقيق فعلي على مصادر الأموال، بما يحد من إعادة تدوير الأموال غير المشروعة عبر العقارات أو الدولار أو الذهب خلال المرحلة الانتقالية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى