أخبار محليةأخر الاخبار

«هل تبدأ واشنطن الانسحاب التدريجي؟».. واشنطن بوست: نقاش داخل البنتاغون بشأن خفض الوجود العسكري الأميركي في الخليج

واشنطن - وان نيوز

يدرس البنتاغون إمكان تقليص الوجود العسكري الأميركي في منطقة الخليج خلال مرحلة ما بعد الحرب مع إيران، ضمن تقييم داخلي يستهدف تحديد حجم القوات والمنشآت التي تحتاج إليها الولايات المتحدة مستقبلاً، وفق ما كشفت صحيفة «واشنطن بوست».

وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء، إن وزارة الدفاع الأميركية تبحث شكل الانتشار العسكري في الخليج بعد الحرب، في وقت بدأت فيه المؤسسة العسكرية مراجعة الخيارات المرتبطة بالقواعد والمنشآت التي تعرضت لأضرار خلال المواجهة مع إيران.

وبحسب أشخاص مطلعين على المناقشات تحدثوا للصحيفة، فإن البحث يتناول بصورة أساسية ما إذا كان ينبغي إعادة بناء بعض القواعد والمنشآت المتضررة، أو اعتماد وجود عسكري أميركي أصغر في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

ولا تعني هذه المناقشات، حتى الآن، أن واشنطن اتخذت قراراً بخفض قواتها أو الانسحاب من قواعدها في الخليج، إذ أوضح البنتاغون أن ما يجري لا يمثل مراجعة رسمية مكتملة للانتشار العسكري الأميركي، وإنما عملية تقييم لا تزال في مراحلها الأولية.

ويكتسب النقاش أهمية خاصة لأنه يأتي بعد حرب وضعت عدداً من المنشآت العسكرية الأميركية في المنطقة أمام مخاطر مباشرة، الأمر الذي دفع إلى إعادة طرح أسئلة تتعلق بحجم الوجود المطلوب، وكلفة إعادة بناء المواقع المتضررة، وما إذا كانت الولايات المتحدة بحاجة إلى استعادة البنية العسكرية السابقة بالكامل.

وتشير المعطيات التي أوردتها «واشنطن بوست» إلى أن النقاش لا يدور حول انسحاب أميركي شامل من الشرق الأوسط، وإنما بشأن احتمال الانتقال إلى بصمة عسكرية أصغر في الخليج، مع إعادة تقييم توزيع القوات والقواعد وفق احتياجات مرحلة ما بعد الحرب.

وبذلك، فإن التطور الأهم لا يتمثل بوجود قرار أميركي بالانسحاب، وهو ما لم يحدث حتى الآن، بل في انتقال فكرة تقليص الوجود العسكري من مجرد نقاش سياسي إلى مستوى البحث داخل البنتاغون بشأن ما إذا كان الانتشار الحالي لا يزال ضرورياً بالحجم نفسه.

كما يفتح التقييم الباب أمام سيناريوهات عدة، تبدأ بالإبقاء على معظم الوجود العسكري الحالي وإعادة تأهيل المواقع المتضررة، ولا تنتهي بخفض أعداد القوات أو تقليص بعض المنشآت وإعادة توزيع الانتشار الأميركي في المنطقة.

وتبقى نتائج هذه المناقشات مرهونة بالقرارات التي ستتخذها القيادة الأميركية لاحقاً، إلا أن مجرد طرح خيار «الوجود الأصغر» داخل وزارة الدفاع يعكس بداية مراجعة جدية لشكل الانتشار العسكري الأميركي في الخليج بعد الحرب مع إيران، من دون أن يرقى ذلك حتى الآن إلى قرار بالانسحاب أو تحديد جدول زمني لخفض القوات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى