هل سقطت مهلة 30 أيلول؟.. مونت كارلو: بغداد تفصل بين انسحاب التحالف وحسم ملف سلاح الفصائل
بغداد - وان نيوز

أثارت تصريحات جديدة للمتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، تساؤلات بشأن موقف بغداد من الموعد الذي سبق أن حددته لإنجاز ملف حصر السلاح بيد الدولة، بعدما أكد أن 30 أيلول المقبل يمثل موعد اكتمال انسحاب قوات التحالف الدولي، وليس مهلة نهائية لتسليم الفصائل سلاحها.
وذكرت إذاعة «مونت كارلو الدولية» أن تصريحات العبودي تعكس تبايناً في المواقف الرسمية بشأن الجدول الزمني لمعالجة ملف سلاح الفصائل المرتبطة بإيران، ولا سيما مع اقتراب الموعد الذي كان رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي قد حدده لحسم هذا الملف.
وقال العبودي إن 30 أيلول يمثل موعداً لـ«اكتمال السيادة العراقية وانسحاب التحالف الدولي»، مؤكداً أنه «ليس مهلة نهائية للفصائل لتسليم سلاحها»، في موقف أعاد فتح النقاش بشأن ما إذا كانت الحكومة قد تراجعت عن السقف الزمني الذي أعلنته سابقاً.
وفي المقابل، شدد المتحدث باسم الحكومة على استمرار المفاوضات مع الفصائل، مؤكداً أن الحوار بشأن حصر السلاح بيد الدولة وصل إلى «مسار متقدم»، وأن الدولة يجب أن تكون الجهة الوحيدة التي تحتكر أدوات القوة والسلاح.
وبحسب التقرير، تختلف التصريحات الأخيرة في مضمونها عن مواقف سابقة للعبودي نفسه، إذ كان قد أعلن في حزيران الماضي إبلاغ جميع الجماعات المسلحة بموعد 30 أيلول، مشيراً حينها إلى أن أي سلاح يبقى خارج إطار الدولة بعد انتهاء المهلة سيخضع لـ«المعالجة القانونية».
ويأتي هذا التحول في تفسير موعد 30 أيلول وسط تزايد التساؤلات بشأن قدرة الحكومة على إنجاز ملف حصر السلاح ضمن الجدول الزمني المعلن، في ظل التعقيدات السياسية والأمنية المحيطة بالملف، وارتباط عدد من الفصائل بإيران.
وأشار تقرير «مونت كارلو الدولية» إلى أن محللين شككوا، منذ الإعلان عن المهلة، في إمكانية إنهاء الملف خلال هذه الفترة، ولا سيما أن الانتقال من الحوار السياسي إلى استخدام القوة لنزع السلاح قد ينطوي على مخاطر أمنية كبيرة.
وتتركز المخاوف على احتمال تحول أي محاولة لفرض نزع السلاح بالقوة إلى مواجهة دامية، ما يدفع باتجاه اعتماد الحوار والتفاهمات السياسية والأمنية بدلاً من الصدام المباشر.
وبذلك، تضع تصريحات المتحدث باسم الحكومة موعد 30 أيلول أمام تفسير جديد؛ فبعدما طُرح سابقاً بوصفه سقفاً زمنياً لمعالجة السلاح الموجود خارج مؤسسات الدولة، بات الخطاب الحكومي الأخير يربطه بصورة أساسية بانتهاء مهمة التحالف الدولي، مع إبقاء ملف حصر السلاح ضمن مسار تفاوضي من دون إعلان موعد نهائي جديد لإنجازه






