المالكي يعارض استحداث 4 مناصب لنواب رئيس الوزراء.. «الشرق الأوسط»: خلافات داخل الإطار تعرقل استكمال حكومة الزيدي
بغداد - وان نيوز

كشفت صحيفة «الشرق الأوسط» عن خلافات جديدة داخل قوى الإطار التنسيقي بشأن استكمال حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، مع استمرار شغور 9 حقائب وزارية، بالتزامن مع نقاشات حول مقترح لاستحداث أربعة مناصب لنواب رئيس الوزراء، وسط تباين بشأن توزيعها بين القوى السياسية.
وذكرت الصحيفة أن من أبرز نقاط الخلاف ما يتردد عن مطالبة «العصائب» بمنصب نائب رئيس الوزراء، في وقت لا تزال فيه المفاوضات بشأن توزيع الوزارات الشاغرة متعثرة.
وكان مجلس النواب قد منح الثقة للزيدي و14 وزيراً في أيار الماضي، فيما أرجأ التصويت على تسع وزارات هي الدفاع والداخلية والتخطيط والتعليم العالي والإعمار والإسكان والعمل والثقافة والشباب والرياضة والهجرة، بسبب عدم التوصل إلى توافق بشأن مرشحيها.
ونقلت الصحيفة عن أعضاء في مجلس النواب قولهم إن المفاوضات بشأن الوزارات التسع اقتربت من مراحلها النهائية، مرجحين طرح المرشحين للتصويت خلال الأيام المقبلة أو في غضون أسبوعين، ما لم تظهر عقبات سياسية جديدة.
وبحسب التقرير، فإن الخلاف لم يعد مقتصراً على توزيع الوزارات، إذ تدور داخل الإطار التنسيقي نقاشات بشأن مقترح لاستحداث أربعة مناصب لنواب رئيس الوزراء، تعارضه بعض قيادات الإطار، ومن بينها رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، في ظل الضغوط المالية والإدارية التي تواجهها الحكومة.
في المقابل، ترى قوى أخرى أن استحداث هذه المناصب قد يساعد على استيعاب مطالب الكتل التي لم تحصل على حصتها من السلطة التنفيذية.
وأشار التقرير إلى أن «العصائب» كانت ممثلة في الحكومة السابقة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، فيما ربطت مصادر عدم حصولها حتى الآن على حقيبة في الحكومة الحالية أو منصب تنفيذي موازٍ بالضغوط الأميركية المرتبطة بملف الفصائل المسلحة.
ولفتت الصحيفة إلى أن واشنطن لم تعلن رسمياً فرض «فيتو» على مشاركة «العصائب» في الحكومة، ما يجعل ربط عدم حصولها على منصب حكومي بقرار أميركي مباشر توصيفاً سياسياً وليس موقفاً أميركياً معلناً.
ويتقاطع الخلاف بشأن المناصب، وفق التقرير، مع ملف حصر السلاح بيد الدولة، الذي يمثل أحد محاور البرنامج الحكومي للزيدي، في ظل استمرار النقاشات بشأن تنظيم وضع الفصائل المسلحة وعلاقتها بالمؤسسات الأمنية.
وذكرت «الشرق الأوسط» أن «العصائب»، إلى جانب فصائل أخرى، انضمت إلى تسوية بشأن حصر السلاح بيد الدولة، وسط آمال بأن يسهم ذلك في تخفيف الضغوط الدولية وفتح المجال أمام مشاركتها السياسية والتنفيذية.
وفي ملف وزارة الداخلية، أشارت الصحيفة إلى استمرار الخلاف بشأن مرشحها، بعد عدم منح البرلمان الثقة لقاسم عطا، الذي طُرح للمنصب ضمن حصة دولة القانون، فيما يدرس الائتلاف أسماء أخرى لشغل الوزارة، بعد تداول عدة أسماء في وقت سابق، بينها وزير الداخلية السابق عبد الأمير الشمري.
وتأتي هذه الخلافات بالتزامن مع تصاعد الدعوات داخل الأوساط السياسية إلى تقييم أداء الوزراء الحاليين، وسط حديث عن ضعف الأداء في بعض القطاعات، فيما تواجه حكومة الزيدي ضغوطاً اقتصادية وإدارية بالتوازي مع مساعيها لاستكمال تشكيلتها الوزارية






