أخبار محليةأخر الاخبار
«عدم تسليم السلاح لا يعني تلقائياً الإرهاب».. زياد العبادي: الدستور يحظر القوة المسلحة خارج الدولة والقضاء يحدد التكييف القانوني
بغداد - وان نيوز

أكد المحامي زياد العبادي أن حصر السلاح بيد الدولة يختلف قانونياً عن تنظيم حيازته وحمله، موضحاً أن الدستور العراقي يحظر وجود تشكيلات عسكرية مسلحة خارج إطار القوات المسلحة، فيما ينظم قانون الأسلحة ضوابط حيازة السلاح وحمله وترخيصه والعقوبات المترتبة على مخالفة أحكامه.
وقال العبادي إن «حصر السلاح» يعني خضوع الأسلحة والقوة المسلحة، ولا سيما الأسلحة الحربية، لسلطة الدولة ومؤسساتها الرسمية، وعدم وجود قوة مسلحة مستقلة عنها تحت أي مسمى، بينما يعني «تنظيم السلاح» وضع القواعد التي تحدد من يحق له حيازة السلاح أو حمله، وأنواعه وشروط الترخيص به.
وأوضح أن الأساس الدستوري لحصر السلاح يستند إلى المادة 9/أولاً/ب من الدستور العراقي، التي تحظر تكوين ميليشيات عسكرية خارج إطار القوات المسلحة، معتبراً أن هذا النص يؤسس لمنع وجود تشكيلات عسكرية مسلحة خارج الإطار الرسمي للدولة.
وفي ما يتعلق بحيازة الأسلحة، أشار العبادي إلى قانون الأسلحة رقم 51 لسنة 2017، مبيناً أن المادة الثالثة منه تمنع استيراد الأسلحة الحربية أو تصديرها أو حيازتها أو إحرازها أو حملها أو صنعها أو إصلاحها أو نقلها أو تسليمها أو تسلمها أو الاتجار بها، إلا للأجهزة الأمنية والعسكرية وفق أحكام القانون.
وأضاف أن القانون يتضمن عقوبات على المخالفات المرتبطة بحيازة الأسلحة وحملها، تختلف باختلاف نوع السلاح وطبيعة الفعل والظروف المحيطة به، كما ينص على مصادرة الأسلحة في الحالات التي حددها.
وأشار العبادي إلى أن قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 يتعامل بصورة منفصلة مع الجرائم المسلحة الأكثر خطورة، ومن بينها العصيان المسلح والعصابات المسلحة وتسليح المواطنين بقصد إثارة حرب أهلية أو اقتتال طائفي، مؤكداً ضرورة التفريق بين مجرد حيازة السلاح بصورة مخالفة للقانون وبين ارتكاب جريمة أخرى باستخدامه، إذ لكل جريمة أركانها وشروطها القانونية.
وفي ما يتعلق بقانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005، أوضح أن وجود السلاح وحده لا يجعل الفعل «إرهابياً»، وإنما يتطلب تطبيق القانون توافر الأركان والغاية الإرهابية التي حددها المشرّع.
وبيّن أن القانون يتناول، عند توافر شروطه القانونية، أفعالاً من بينها تنظيم أو قيادة جماعة مسلحة إرهابية، وإثارة الفتنة أو الاقتتال باستخدام العنف والتهديد، والاعتداء المسلح على القوات الأمنية بدافع إرهابي، فضلاً عن بعض الجرائم التي تمس أمن الدولة عندما تقترن بالدافع الإرهابي.
وعلى المستوى الدولي، قال العبادي إن مبدأ حصر القوة المسلحة بيد الدولة يرتبط بسيادتها وسلطتها على أراضيها ومسؤولية مؤسساتها الرسمية عن حفظ الأمن واستخدام القوة وفق القانون، فيما يميز القانون الدولي الإنساني بين القوات المسلحة التابعة للدولة والجماعات المسلحة، من دون أن يعني ذلك منح الأخيرة حقاً عاماً في إنشاء قوات عسكرية مستقلة داخل الدولة.
وشدد العبادي على أن عدم تسليم السلاح لا يعني تلقائياً ارتكاب جريمة إرهابية، موضحاً أن التكييف القانوني يتوقف على نوع السلاح وصفة حائزه وطبيعة التشكيل والفعل المرتكب ومدى توافر أركان الجريمة.
وأضاف أن الواقعة قد تشكل مخالفة لأحكام قانون الأسلحة، أو جريمة وفق قانون العقوبات، وقد ترتقي إلى جريمة إرهابية متى توافرت أركانها وشروطها وغايتها القانونية، مؤكداً أن تحديد التكييف القانوني للواقعة والنص الواجب تطبيقه عليها يبقى من اختصاص القضاء
#وان_نيوز
#المنصة_الإخبارية_الأولى_في_العراق






