أخبار محليةأخر الاخبار

هل يفتح الصدر أبواب الحنانة؟.. اجتماع للكتلة الصدرية المستقيلة وسط ترحيب جماهيري وترقب داخل الإطار التنسيقي للخطوة المقبلة

بغداد - وان نيوز

عقد نواب الكتلة الصدرية المستقيلة من مجلس النواب اجتماعاً تشاورياً في بغداد، بدعوة من زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، في خطوة أعادت الأنظار إلى تحركات التيار ومواقفه المقبلة، وسط اهتمام وترحيب في أوساط جماهيره ومؤيديه، يقابله ترقب لدى القوى السياسية، ولا سيما الإطار التنسيقي.

وبحسب مصدر في التيار الوطني الشيعي، فإن الاجتماع، الذي عُقد ليل الجمعة بإشراف وحضور رئيس الكتلة الصدرية النيابية المستقيلة حسن العذاري، خُصص لنقل جملة من توجيهات الصدر إلى النواب السابقين، فضلاً عن مناقشة الأوضاع التي يمر بها العراق والمنطقة بصورة عامة وبشيء من التفصيل.

وتضمنت التوجيهات الاستعداد للاحتفاء بمولد النبي محمد، إلى جانب الإشادة بالتزام أعضاء الكتلة السابقين بعدم الدخول في سجالات إعلامية خلال الفترة الماضية، فيما أرسل الصدر إليهم هدية تمثلت في أحدث مؤلفاته عن والده المرجع محمد محمد صادق الصدر.

وشهد انعقاد الاجتماع اهتماماً وترحيباً في الأوساط الشعبية المؤيدة للتيار الصدري، الذي يمتلك قاعدة جماهيرية واسعة، إلى جانب مؤيدين من شرائح ومكونات عراقية مختلفة، وسط تفاعل مع عودة نواب الكتلة المستقيلة إلى الاجتماع ضمن إطار تنظيمي بعد ابتعادهم عن العمل النيابي منذ عام 2022.

وفي المقابل، أثار الاجتماع ترقباً في الأوساط السياسية بشأن ما إذا كان يحمل مؤشرات على تحركات جديدة للتيار خلال المرحلة المقبلة، ولا سيما داخل الإطار التنسيقي، الذي تتابع قواه موقف الصدر من العملية السياسية واحتمالات تغيّر موقفه من المشاركة فيها.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار محاولات سياسية لفتح قنوات اتصال مع الصدر وإقناعه بالعودة إلى العملية السياسية. وبحسب المصدر، فإن محاولات عديدة ومستمرة تجري من قوى ومكونات مختلفة، لكنها لم تحقق نتيجة حتى الآن، مؤكداً أن «الأبواب ما تزال مغلقة»، وأن قرار العودة أو استمرار المقاطعة بيد الصدر حصراً.

وكانت معلومات قد تحدثت عن تحرك جديد تقوده إحدى القيادات البارزة في الإطار التنسيقي لفتح قناة باتجاه «الحنانة»، مقر إقامة الصدر في النجف، من دون تسجيل استجابة حتى الآن، ما يضاعف الاهتمام بأي تحرك تنظيمي أو سياسي يصدر عن التيار أو كتلته النيابية السابقة.

ويواصل الصدر ابتعاده عن المؤسسات السياسية منذ استقالة نواب كتلته الـ73 من مجلس النواب في حزيران 2022، بعد تصدرها نتائج انتخابات 2021، قبل أن يعزز هذا المسار بمقاطعة الانتخابات البرلمانية التي جرت في تشرين الثاني 2025، ورفض دعم أي حزب أو مرشح.

وربط الصدر عودته إلى المشاركة السياسية بجملة من الإصلاحات، في مقدمتها مكافحة الفساد وإنهاء المحاصصة وحصر السلاح بيد الدولة، ما يجعل اجتماع الكتلة المستقيلة محط متابعة سياسية، خصوصاً أن أي تحول في موقف التيار الصدري، بما يمتلكه من ثقل جماهيري، من شأنه أن يترك تأثيراً واضحاً في توازنات المشهد السياسي العراقي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى