أخبار محليةأخر الاخبار

«ثلاث لاءات» تحاصر الزيدي.. المدى: خلافات السلاح والفساد والمناصب تدفع الإطار إلى مرحلة التلويح بإضعاف الحكومة

بغداد - وان نيوز

كشفت صحيفة «المدى» عن تصاعد الخلافات داخل الإطار التنسيقي بشأن أداء حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، مشيرة إلى أن ملفات استكمال التشكيلة الوزارية وحصر السلاح ومكافحة الفساد والعلاقات الخارجية تحولت إلى نقاط احتكاك بين رئيس الحكومة وعدد من شركائه السياسيين، وسط حديث داخل الأوساط الشيعية عن إمكانية إضعاف الحكومة، من دون وجود توجه فعلي لإسقاطها.

ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين في أحزاب شيعية ومصادر مقربة من الحكومة أن اجتماعات الإطار باتت تشهد توترات على خلفية إجراءات الزيدي، في حين أكد رئيس الوزراء الأسبق وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وجود اعتراضات على أداء الحكومة، لكنه رفض بشكل صريح خيار «إسقاطها».

وبحسب التقرير، يمثل استكمال التشكيلة الوزارية أحدث ساحات الخلاف، في ظل تنافس القوى والفصائل على الوزارات والمناصب المتبقية، بالتزامن مع تحفظات أميركية على تولي شخصيات مرتبطة بفصائل أو خاضعة لعقوبات مناصب حكومية حساسة.

وأشارت «المدى» إلى أن قيس الخزعلي يدفع باتجاه حصول فريقه على منصب نائب رئيس الوزراء، مع طرح اسم شقيقه ليث الخزعلي، فضلاً عن مطالب بوزارة العمل، فيما تطالب قوى وفصائل أخرى بحصص في الوزارات الشاغرة. كما تحدث التقرير عن مطالب برفع عدد نواب رئيس الوزراء إلى أربعة، وإمكانية فصل بعض الحقائب لاستيعاب التنافس المتصاعد على المناصب.

ونقلت الصحيفة عن مستشار في الإطار التنسيقي تحذيره من أن إسناد مؤسسات حكومية إلى شخصيات مثيرة للجدل قد يعقّد علاقات بغداد مع الولايات المتحدة والدول الغربية، ولا سيما في ظل تشديد واشنطن عقوباتها على إيران، بما قد ينعكس على قدرة العراق على إبرام العقود والاتفاقات الدولية.

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى إيقاف البنك المركزي العراقي التعامل بالحسابات المصرفية لـ14 شخصية و19 شركة يعمل بعضها في قطاعي النفط والتجارة، بالتزامن مع موجة العقوبات الأميركية الجديدة.

وفي ملف مكافحة الفساد، ذكرت «المدى» أن استمرار التحقيقات بات جزءاً من الخلاف السياسي، وسط ضغوط لضمان شمول الإجراءات جميع الأطراف من دون استثناء. ونقلت عن عضو ائتلاف الإعمار والتنمية مشرق الفريجي قوله إن الملاحقات تستند إلى أوامر قضائية ولا تستثني أي شخصية أو قيادة.

أما ملف حصر السلاح بيد الدولة، فوصفه التقرير بأنه أحد أكثر الملفات حساسية، مشيراً إلى اعتراضات تواجه الحكومة كلما اقتربت من اتخاذ خطوات عملية بشأنه. وبحسب الصحيفة، أسهمت التحركات الإيرانية الأخيرة في فصل استحقاق 30 أيلول عن ملف السلاح، ليتركز الموعد على إنهاء وجود قوات التحالف، بدلاً من ربطه أيضاً بحسم سلاح الفصائل.

ونقل التقرير عن الباحث محمد نعناع تأكيده عدم وجود معلومات عن خطة سياسية أو أمنية فعلية لإسقاط الحكومة، لكنه حدد أربعة ملفات تتجدد معها الضغوط على الزيدي، هي حصر السلاح، ومكافحة الفساد، والعلاقات مع سوريا والسعودية، وطبيعة علاقة بغداد بطهران.

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي غالب الدعمي أن التلويح بإسقاط الحكومات يمثل أداة ضغط معتادة داخل العملية السياسية، مرجحاً أن الصراع الحالي لا يستهدف إنهاء حكومة الزيدي بقدر ما يستهدف إضعافها والحد من قدرتها على التحرك بصورة مستقلة وتحويل مشاريعها الحكومية إلى رصيد سياسي وشعبي.

وبحسب قراءة «المدى»، فإن جوهر المواجهة داخل التحالف الشيعي بات يدور حول حدود حركة رئيس الوزراء أمام شركائه؛ إذ لا يبدو إسقاط الحكومة السيناريو الأكثر ترجيحاً، مقابل تصاعد محاولات إبقائها قائمة ولكن بقدرة أقل على اتخاذ القرارات والتحرك خارج التوازنات التي تحكم القوى المشاركة فيها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى