«حصار هرمز انقلب على إيران».. وول ستريت جورنال: إغلاق المضيق لم يجبر ترمب على التراجع والحصار الأميركي يخنق صادرات طهران النفطية
بغداد - وان نيوز

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن ميزان المواجهة حول مضيق هرمز بدأ يتحرك ضد إيران، بعدما لم ينجح تعطيل الملاحة في المضيق في إجبار الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إنهاء الحرب وفق الشروط الإيرانية، في مقابل نجاح الحصار البحري الذي تقوده الولايات المتحدة في وقف صادرات النفط الإيرانية عبر الخليج فعلياً منذ تموز الماضي.
وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة تمكنت، رغم الهجمات الإيرانية بالصواريخ والمسيّرات، من مساعدة دول الخليج على مواصلة تمرير كميات كبيرة من النفط، ما حال دون ارتفاع الأسعار العالمية إلى مستويات كان من شأنها تشكيل ضغط حاسم على واشنطن.
وبحسب التقرير، راهنت إيران على أن تعطيل مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، سيؤدي إلى اضطراب واسع في أسواق النفط ويزيد الضغوط الاقتصادية على الولايات المتحدة وحلفائها، بما يدفع واشنطن نحو تقديم تنازلات، إلا أن هذه الاستراتيجية لم تحقق أهدافها حتى الآن.
وفي المقابل، شددت الصحيفة على أن المواجهة لم تُحسم بعد، إذ لا تزال إيران تمتلك خيارات للتصعيد ورفع كلفة الصراع على الولايات المتحدة وحلفائها، فيما تبقى قدرة واشنطن على مواصلة الحصار البحري بالمستوى الحالي لأشهر إضافية غير مؤكدة.
وأشارت إلى أن مسؤولين إيرانيين كانوا قد قدروا، عند بدء الحصار الأميركي، قدرة البلاد على الصمود لنحو خمسة أشهر قبل أن يواجه الاقتصاد تداعيات شديدة، ما يزيد الضغوط على القيادة الإيرانية مع استمرار المواجهة وتراجع الإيرادات النفطية.
داخلياً، قالت «وول ستريت جورنال» إن الاقتصاد الإيراني يتعرض لضغوط متزايدة، مع تراجع قيمة العملة وارتفاع التضخم ونقص البنزين، إلى جانب انكماش حركة التجارة، ما يفاقم التحديات التي تواجهها طهران مع استمرار الحصار.
ورغم وجود أصوات داخل النظام تدعو إلى استئناف المفاوضات، ترى الصحيفة أن الحرس الثوري بات يتمتع بنفوذ متزايد في إدارة المواجهة وصنع القرار، بالتزامن مع ابتعاد المرشد مجتبى خامنئي عن الظهور العلني.
وأضاف التقرير أن قيادات متشددة في الحرس الثوري تتعامل مع المواجهة باعتبارها صراعاً طويل الأمد، وتتجه نحو إعادة تشكيل مؤسسات الدولة والمجتمع بصورة أكثر عسكرة وتركيزاً على الاستعداد للحرب وتعزيز أدوات السيطرة الداخلية.
وبحسب الصحيفة، فإن تدهور الاقتصاد وإضعاف الطبقة الوسطى لا يعنيان بالضرورة اندلاع انتفاضة تهدد النظام، إذ ما تزال السلطات الإيرانية تحتفظ بقدرات واسعة على فرض السيطرة وقمع الاضطرابات، حتى مع تزايد الضغوط المعيشية.
وخلص التقرير إلى أن الرهان الإيراني على استخدام هرمز لإجبار واشنطن على التراجع لم يحقق هدفه حتى الآن، فيما بدأ الحصار الأميركي يفرض كلفة أكبر على طهران نفسها، لتتحول المواجهة تدريجياً إلى سباق على الصمود، يبدو فيه عامل الوقت والضغط الاقتصادي أكثر ثقلاً على الجانب الإيراني






