أخبار محليةأخر الاخبار

تشرين «ردة فعل اجتماعية» لا مؤامرة سياسية.. الكاظمي: العراق يملك مقومات القوة لكنه ما يزال يدفع ثمن الصراع الأميركي الإيراني

بغداد - وان نيوز

قال رئيس مجلس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي إن احتجاجات تشرين جاءت نتيجة تراكمات اجتماعية وسياسية لم تُعالج، مؤكداً أنها لم تكن من صناعة طرف أو شخص، فيما اعتبر أن العراق ما يزال يدفع ثمن الصراع الأميركي الإيراني بسبب قبول جزء من العراقيين بأن يكونوا طرفاً فيه.

وأوضح الكاظمي، خلال حوار متلفز، أنه قدم إلى الحكومة العراقية في 30 حزيران 2019 تقريراً حذر فيه من اندلاع تظاهرات بسبب تراكم الأزمات وعدم معالجتها، وذلك قبل أشهر من انطلاق احتجاجات تشرين.

ووصف الكاظمي تشرين بأنها «ردة فعل طبيعية» على الظروف الاجتماعية والتراكمات التي شهدها العراق، معتبراً أنها شكلت ارتداداً اجتماعياً للأوضاع التي مر بها النظام السياسي، وليست نتيجة تحرك أو صناعة طرف أو شخص بعينه.

وتحدث رئيس مجلس الوزراء الأسبق عن مرحلة توليه رئاسة الحكومة وعلاقته بمتظاهري تشرين، قائلاً إنه أنهى التظاهرات بالاتفاق مع المحتجين، بعد أن طلب منهم منح الدولة العراقية فرصة.

وأضاف أن الاتفاق والتقارب بينه وبين متظاهري تشرين جاء نتيجة وجود ثقة لدى المحتجين بأنه لا يمثل خصماً لهم، مؤكداً أنه كان «صديقاً لكل العراقيين».

وفي حديثه عن استهداف منزله، قال الكاظمي إن منزله تعرض للاستهداف لأنه كان يريد بناء «دولة حقيقية»، في حين أن بعض الأطراف، بحسب تعبيره، لم تكن تريد قيام دولة حقيقية في العراق.

وفي جانب آخر من الحوار، قال الكاظمي إن العراق يدفع ثمن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن جزءاً من المسؤولية يقع على عاتق عراقيين قبلوا بأن يكونوا طرفاً في هذا الصراع.

وأضاف أن العراقيين هم من سمحوا للأطراف الخارجية، سواء كانت بعيدة أم قريبة، بالتدخل في القرارات الداخلية العراقية، مشيراً إلى أن العراق يعيش وضعاً ضعيفاً بسبب قبول بعض الأطراف بأداء دور الطرف الضعيف.

وأكد رئيس مجلس الوزراء الأسبق أن العراق يمتلك المقومات التي تؤهله لأن يكون لاعباً قوياً ومؤثراً في المنطقة، بدلاً من أن يبقى متأثراً بصراعات القوى الإقليمية والدولية.

وشدد الكاظمي على أن السياسة الخارجية للعراق بحاجة إلى إعادة تقييم، داعياً إلى التفكير بطريقة مختلفة في المصالح الاستراتيجية للبلاد، بما يعزز موقع العراق ودوره الإقليمي ويحمي قراره الداخلي من التدخلات الخارجية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى