أخبار محليةأخر الاخبار

«أوروبا تراقب عراق الزيدي».. دبلوماسيون في باريس وبرلين: بغداد تبدو شريكاً واعداً بصورة أكبر لكن الاختبارات لا تزال أمامها

بغداد - وان نيوز

رأى مراقبون دبلوماسيون في باريس وبرلين أن العراق في عهد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي يبدو شريكاً واعداً بصورة أكبر مقارنة برؤساء الوزراء السابقين منذ سقوط نظام البعث، لكنهم أشاروا في الوقت نفسه إلى أن رئيس الحكومة لا يزال أمام عدد من الاختبارات.
 
وقال مصدر فرنسي رفيع المستوى إن الاختبار الأول أمام الزيدي يتمثل في إثبات مدى استقلاليته عن النظام في طهران، مشيراً إلى أن وصوله إلى رئاسة الحكومة لم يكن ممكناً من دون موافقة الأحزاب الشيعية والكردية المرتبطة بطهران.
 
وفي باريس، لخّص مسؤولون فرنسيون انطباعاتهم عن الزيدي بعبارة «نعم، ولكن»، إذ ركز الجانب الإيجابي، بحسب المسؤولين الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، على رؤية رئيس الوزراء البالغ من العمر 41 عاماً، وما يتمتع به من حضور وكاريزما قد يمنحانه استمرارية أطول في المشهد السياسي العراقي.
 
أما جانب «ولكن»، فتركز على التساؤل بشأن قدرة الزيدي على إبداء الحزم الكافي في مواجهة خليط من القوى المحلية والخارجية التي تسعى إلى إبقاء العراق في حالة من التيه والضياع.
 
وعلى الصعيد الاقتصادي، شهدت زيارة باريس التوقيع بالأحرف الأولى على سلسلة من مذكرات التفاهم مع الدولة الفرنسية وشركات من القطاع الخاص، فيما وافقت شركة «توتال إنيرجي» على زيادة استثماراتها في العراق من 12 إلى 16 مليار دولار، من دون تحديد إطار زمني لذلك.
 
وشملت التفاهمات مذكرة لبناء مركز بيانات ضخم بالقرب من بغداد، إلى جانب إحياء جانب من العلاقات العسكرية بين العراق وفرنسا، فيما ألمح أحد الاتفاقات إلى إمكانية تحويل بغداد جزءاً من مشترياتها من الأسلحة من الولايات المتحدة إلى فرنسا.
 
وتضمنت التفاهمات أيضاً إنشاء مجمع لتصنيع الطائرات من دون طيار داخل العراق، في خطوة تأتي ضمن توسيع مجالات التعاون بين بغداد وباريس.
 
وبعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، توجه الزيدي إلى برلين للاجتماع بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس، حيث تصدرت قضية تنويع مسارات تصدير الطاقة العراقية جانباً من المباحثات.
 
وجاء طرح تنويع مسارات تصدير الطاقة في ظل افتراض لدى باريس وبرلين بأن إيران ستواصل سياسات المناورة والمخاطرة في مضيق هرمز.
 
وبحسب المراقبين، يمتلك العراق مقومات جيوسياسية وديموغرافية وثقافية تؤهله للعب دور أكبر من حجمه الحالي، ولا سيما في مرحلة تبدو فيها المنطقة مهيأة لعملية إعادة تشكيل تاريخية
 
#وان_نيوز
#المنصة_الإخبارية_الأولى_في_العراق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى