أخبار محليةأخر الاخبار

«الزيدي يسعى لكسب واشنطن».. مجلة واشنطن ريبورت: العلاقة مع ترمب وملف السلاح يرسمان جانباً مهماً من مستقبل العلاقة بين بغداد وواشنطن

بغداد - وان نيوز

سلطت مجلة «واشنطن ريبورت» الأميركية الضوء على توجهات حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي والعلاقة مع الولايات المتحدة، واضعةً ملف السلاح ومكافحة الفساد والعلاقة الشخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمن أبرز العوامل المؤثرة في مسار العلاقة بين بغداد وواشنطن.

ونقلت المجلة عن ريناد منصور، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تشاتام هاوس، توقعه أن يؤثر الانسجام الشخصي بين الزيدي وترمب في مستقبل العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى وجود آمال بتطور علاقة وثيقة بينهما على غرار العلاقة التي نشأت بين ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع.

وبحسب منصور، فإن الزيدي يسعى إلى كسب رضا واشنطن، رابطاً في تحليله بين هذا التوجه وحملة مكافحة الفساد التي أطلقتها الحكومة، لكنه اعتبر في الوقت نفسه أن حملات مكافحة الفساد في العراق يمكن أن تُستخدم لإعادة ترتيب شبكات النفوذ السياسي والاقتصادي وإزاحة قوى مرتبطة بالحكومات السابقة.

وأشار التقرير إلى أن الاحتجاجات الشعبية تمثل تحدياً آخر أمام الحكومة، فيما رأت الأستاذة المشاركة في جامعة روتجرز زهرة علي أن طبيعة النظام الانتخابي تحد من قدرة الحركات الاحتجاجية على تحويل حضورها الشعبي إلى تمثيل سياسي داخل البرلمان.

وفي ملف السلاح، وصف منصور مهمة دمج وتسريح الجماعات المسلحة بأنها من أبرز وأصعب الملفات التي تواجه الزيدي، فيما أشار التقرير إلى تحديد 30 أيلول موعداً لهذا المسار، مع وجود خلافات بشأن تنفيذه ومواقف متباينة من القوى المسلحة.

وذكر التقرير أن مقتدى الصدر وقيس الخزعلي أبديا تأييداً للعملية، في حين رفضت الكتائب وحركة النجباء التخلي عن السلاح، بحسب المجلة.

ونقلت «واشنطن ريبورت» عن كبيرة محللي شؤون العراق في مجموعة الأزمات الدولية لهيب هيغل قولها إن جماعات «المقاومة» ربطت إلقاء السلاح بمغادرة الأميركيين، مشيرة إلى أن واشنطن طالبت بمعالجة ملف هذه الجماعات من دون تقديم خريطة طريق واضحة، فيما لم ترَ وجود خريطة عراقية واضحة أيضاً.

وطرح منصور تساؤلاً بشأن ما إذا كان الزيدي مستعداً في نهاية المطاف للذهاب إلى مواجهة مع الجماعات الرافضة لنزع السلاح، بينما استبعدت هيغل سيناريو اندلاع «حرب شيعية–شيعية» بسبب الملف، معتبرة أن العراق لا يزال بعيداً عن مثل هذا السيناريو.

وفي جانب آخر، زعمت المجلة أن واشنطن مارست ضغوطاً خلال عملية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وربطت ذلك بملف عائدات النفط العراقية الموجودة في نيويورك، كما أشارت إلى موقف ترمب الرافض لعودة رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة.

ويضع تقرير المجلة، المنشور في 19 أيلول 2026، العلاقة مع واشنطن وملف السلاح ومكافحة الفساد في مقدمة التحديات التي تواجه حكومة الزيدي، وسط تساؤلات بشأن كيفية إدارة بغداد التوازنات الداخلية ومتطلبات علاقتها مع الولايات المتحدة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى