«من ضرب الأنبوب السعودي؟».. ضيوف «كلام معقول» يختلفون بشأن انطلاق المسيرات من العراق ويفتحون ملفات النفوذ الإيراني و«بلقنة العراق»
بغداد - وان نيوز

ناقش ضيوف برنامج «كلام معقول»، الذي يقدمه الزميل عدي علي على شاشة «وان نيوز»، تداعيات استهداف خط النفط السعودي، وسط تباين بشأن مصدر الطائرات المسيرة وما إذا كانت قد انطلقت من الأراضي العراقية، فيما امتد النقاش إلى النفوذ الإيراني في المنطقة والتحولات في السياسة الأميركية ومخاطر ما يوصف بـ«بلقنة العراق».
وقال الباحث في الشأن السياسي جميل الحسناوي إن الطائرات المسيرة التي استهدفت الأنبوب السعودي لم تنطلق، بحسب تقديره، من العراق، مشيراً إلى عدم وجود تأكيد رسمي من بغداد يثبت استخدام الأراضي العراقية لتنفيذ الهجوم.
وأضاف الحسناوي أن واشنطن تتجه إلى اتهام الفصائل عند وقوع هجمات تستهدف دول الخليج، داعياً إلى عدم التعامل مع كل تصريح أميركي على أنه حقيقة مؤكدة، ومشدداً على ضرورة انتظار موقف رسمي عراقي بشأن مصدر المسيرات.
وقدم الأكاديمي والباحث في الشأن الإقليمي عبدالحفيظ محبوب رواية مختلفة، إذ قال إن السعودية رصدت انطلاق الطائرات المسيرة من الأراضي العراقية وأبلغت بغداد بذلك، مضيفاً أن الحكومة العراقية وعدت الرياض بالقبض على المسؤولين عن إطلاقها.
بدوره، طالب الخبير في الشأن الإيراني عادل غبيش السعودية بتقديم دليل واضح يحدد الجهة المسؤولة عن استهداف خط النفط، مستحضراً في المقابل اتهامات سابقة بشأن مشاركة سعودية في عمليات استهدفت مقرات للحشد الشعبي.
وانتقل النقاش إلى طبيعة النفوذ الإيراني في المنطقة، إذ قال محبوب إن واشنطن مكنت طهران، وفق رؤيته، من تكوين أذرع لها في عدد من الدول العربية خلال مراحل سابقة، قبل أن تتجه السياسة الأميركية حالياً إلى قطع هذه الأذرع بعد تغير المصالح والحسابات الإقليمية.
وأضاف محبوب أن قادة من الحرس الثوري الإيراني والفصائل يؤدون أدواراً في قيادة الجماعات اليمنية، وهو ما قدم غبيش بشأنه قراءة مغايرة، إذ قال إن الجماعات الموالية لإيران تأخذ الاستشارة من طهران، لكنه اعتبر أن الجماعات اليمنية لا تحتاج إلى مساعدة الحرس الثوري لتنفيذ عملياتها، نافياً مشاركة إيران مباشرة في استهداف السعودية من قبل الجماعات الحوثية.
وفي محور آخر، تناول البرنامج الحديث الأميركي عن مخاطر «بلقنة العراق»، إذ قال الحسناوي إن مشاريع تقسيم العراق سبق أن طُرحت في الولايات المتحدة ولم تنجح، معتبراً أن واشنطن تحاول حالياً، وفق قراءته، إدخال العراق ضمن تحالف أمني إقليمي جديد وصفه بـ«ناتو إسلامي» يضم عدداً من الدول.
وعكست مداخلات ضيوف «كلام معقول» تبايناً واضحاً بشأن الهجوم على الأنبوب السعودي، بين نفي انطلاق المسيرات من العراق والمطالبة بأدلة تثبت ذلك، مقابل حديث عن معلومات سعودية تفيد برصد مسار الطائرات وإبلاغ الحكومة العراقية بها.
وامتد الخلاف إلى قراءة مستقبل المنطقة، ودور إيران والجماعات المرتبطة بها، وموقع العراق في الترتيبات الأمنية الجديدة، بالتزامن مع تصاعد الحديث الأميركي عن حصر السلاح بيد الدولة والتحذير من تعدد مراكز القوة والقرار داخل العراق






